تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والحق أن القاعدة فيه عدم التداخل . بيان ذلك : إن لكل شرطية ظهورين : 1 - ظهور الشرط فيها في الاستقلال بالسببية . وهذا الظهور يقتضي أن يتعدد الجزاء في الشرطيتين موضوعتي البحث ، فلا تتداخل الأسباب . 2 - ظهور الجزاء فيها في أن متعلق الحكم فيه صرف الوجود . ولما كان صرف الشيء لا يمكن أن يكون محكوما بحكمين ، فيقتضي
شرح
شرط ما زال سببا غايته ان المسبب تغير من الجزاء إلى توكيد الجزاء . وكيف كان فسيأتي بيان الحق . قوله ( ره ) : ( والحق ان القاعدة فيه عدم التداخل بيان ذلك . . . ) . أقول بيان ذلك يكون في مقدمات . الأولى في بيان الأقوال وهي ثلاثة . الأول عدم التداخل مطلقا . الثاني التداخل مطلقا . الثالث التفصيل بين ما كان الشرط المتعدد من جنس واحد فالتداخل وبين ما كان من جنسين فعدم التداخل ونسب هذا القول إلى العلامة الحلي وظاهر كلماته المنقولة عنه ان نظره إلى التداخل السببي وعدمه . المقدمة الثانية في بيان ما تحتويه القضية الشرطية من ظهورات وهي أربعة ذكر المصنف ( ره ) منها اثنان . الظهور الأول : ظهورها بأن الشرط هو السبب التام المستقل في حدوث الجزاء . وهذا ذكره المصنف ( ره ) . الظهور الثاني : ظهورها بأن متعلق الجزاء هو الطبيعة المعراة عن اي قيد زائد كما هو الحال في جميع المواد في الصيغ وغيرها ففي ( إذا بلت فتوضأ ) يكون متعلق الأمر في الجزاء هو طبيعة الوضوء كما هو الحال في غير الجزاء . وهذا ذكره المصنف ( ره ) أيضا .