تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الرابع ووقوع الثالث ومثاله الحروف وأسماء الإشارة والضمائر والاستفهام ونحوها على ما سيأتي . 5 - استحالة القسم الرابع أما استحالة الرابع وهو الوضع الخاص والموضوع له العام فنقول في بيانه : إن النزاع في إمكان ذلك ناشئ من النزاع في إمكان أن يكون
شرح
يوجب الإشارة إلى مفهوم الكلي ، ولهذا أطبقوا على أن الجزئي ليس عنوانا للكلي . نعم هنا توهم مشهور نسب إلى بعض الفحول وهو أن كل جزئي كلي وتشخص ، فزيد مثلا هو الإنسان المتشخص في هذا الوجود الخاص . وهكذا كل جزئي هو كلي وزيادة فإذن يكون الجزئي عنوانا على الكلي لأنه يستلزم تصوره . وجواب هذا التوهم غير خفي ، لأنا نقول إن تصور الجزئي لا يخلو من أمرين . الأول : أنه يكون تصور الجزئي مستلزما لتصور الكلي . الثاني : أن لا يكون تصوره مستلزما لتصور الكلي . فعلى الأول يخرج الفرض عن محل البحث ، ضرورة أن الواضع يكون تصور الكلي بنفسه فلو وضع له كان جائزا ممكنا لأنه من قبيل الوضع عام والموضوع له عام . غاية الأمر أن سبب تصور الكلي هو تصور الجزئي وهذا لا أثر له إطلاقا ، فإن كل المناط كما عرفت هو في تحقق شرط الحكم وهو تصور المحكوم عليه وهو قد تحقق . وعلى الثاني وهو المفروض يكون الكلي غير متصورا لا بنفسه كما هو الفرض ولا بوجهه لما ذكرناه من أن الجزئي ليس حاك عن مفهوم الكلي ولا مميزا له .

[ 5 - استحالة القسم الرابع ]

قوله ( ره ) : ( إن النزاع في إمكان ذلك ناشئ . . . ) . أقول قد عرفت أن الشرط الوحيد لإمكان الحكم هو تصور الموضوع والمحمول ولا خلاف في ذلك . وقد عرفت أن التصور تارة تفصيلي وتارة