تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
جديد ، والمستفاد في المنفصل تعدد المطلوب ، فلا يحتاج القضاء إلى أمر جديد ويكون تابعا للأداء . والمختار هو القول الثاني ، وهو عدم التبعية مطلقا . لأن الظاهر من التقييد أن القيد ركن في المطلوب : فإذا قال مثلا : ( صم يوم الجمعة ) فلا يفهم منه إلا مطلوب واحد لغرض واحد وهو خصوص صوم هذا اليوم ، لا أن الصوم بذاته مطلوب ، وكونه في يوم الجمعة مطلوب آخر . وأما في مورد دليل التوقيت المنفصل ، كما إذا قال : ( صم ) ثم
شرح
وجوب صيام شهر رمضان المبارك لكنه يأمر بالقضاء لما فات من الشهر بهذا العنوان فبين المنفي في المفهوم والمثبت في الدليل الآمر بالقضاء تغاير . فلا مجال لوقوع المعارضة بينهما . هذا كله إذا لم نقل بأن الشرطية والوصفية هي في مقام بيان الموضوع إذ مع هذا القول لا مفهوم أصلا . قوله ( ره ) ( والمستفاد في المنفصل تعدد المطلوب . . . ) . أقول : حاصله أن الدليل المنفصل دليل آخر غير المطلق كما في نحو ( صم ) و ( صم في شهر رمضان ) فهذان دليلان كل واحد منهما يتضمن طلبا متعلقا بمطلوب فالأول طلب متعلق بالمطلق والثاني طلب متعلق بالمقيد فيجب الالتزام بظاهرهما وهو تعدد الطلب وتعدد المطلوب . فينتج ان القضاء لا يحتاج إلى امر جديد . قوله ( ره ) : ( لأن الظاهر من التقييد أن القيد ركن . . . ) . أقول : هذا جواب مختص بمورد التقييد المتصل وقد بيناه في مقام بيان دليل التفصيل . فراجع . قوله ( ره ) : ( وأما في مورد دليل التوقيت المنفصل . . . ) . أقول هذا هو الكلام في الجهة الثالثة وهي إبطال التفصيل .