شرح
الأولى في بيان هذا التفصيل .
والثانية في دليله .
والثالثة في بيان فساده .
أما الجهة الأولى : فحاصلها ان الدليل الموقت على قسمين .
الأول : أن تكون الدلالة على التوقيت بقرينة متصلة سواء كانت مقالية أو مقامية فالمقالية مثل ان يقول ( صل عند الزوال ) أو ان يقول ( إذا حضرك شهر رمضان المبارك فصم ) .
والمقامية مثل ان يقول المتكلم قد حضر وقت الزوال فيقول الإمام ( ع ) ( قم إلى الصلاة ) أو مثل ان يقول الإمام ( ع ) في شهر رمضان المبارك ( يجب الصيام ) بما يفهم ان المراد ( يجب الصيام في هذا الشهر ) .
القسم الثاني : أن تكون القرينة منفصلة وذلك بأن يأمر أولا بالفعل مطلقا ثم يأمر بالفعل مقيدا بالوقت كما يقول تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ . . .الآية ) ثم يقول الدليل المنفصل الصوم في شهر رمضان المبارك .
وإذا عرفت هذين القسمين فمدعي هذا التفصيل يدعي ان الدليل الأول لا يدل على تعدد المطلوب بل يدل على وحدة المطلوب وان المولى له طلب واحد متعلق بالفعل المقيد بالوقت .
ويدعي ان الدليل الثاني يدل على تعدد المطلوب أي ان المولى له طلبان طلب متعلق بالفعل المقيد بالوقت . وطلب متعلق بذات الفعل . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى .
واما الجهة الثانية : فدليله واضح اما في المتصل ( القسم الأول ) فواضح لأن الدليل إنما يتضمن امرا واحدا توجه إلى متعلق واحد هو الفعل المقيد بالوقت فالحمل على تعدد المطلوب لا وجه له . فمثلا لو قال ( صل عند الزوال ) فإنما هو امر واحد تعلق بالصلاة المقيدة بكونها عند الزوال ومن الواضح ان الأمر الواحد إنما يدل على طلب واحد ولا يمكن ان يدل على طلبين كما لا يخفى .