التدارك ( قضاء ) . وهذا لا كلام فيه .
إلا أن الأصوليين اختلفوا في أن وجوب القضاء : هل هو على مقتضى القاعدة ، بمعنى أن الأمر بنفس الموقت يدل على وجوب قضائه إذا فات في وقته ، فيكون وجوب القضاء بنفس دليل الأداء ؛ أو أن القاعدة لا تقتضي ذلك ، بل وجوب القضاء يحتاج إلى دليل خاص غير نفس دليل الأداء ؟ .
وفي المسألة أقوال ثلاثة :
1 - قول بالتبعية مطلقا .
2 - وقول بعدمها مطلقا .
3 - وقول بالتفصيل بين ما إذا كان الدليل على التوقيت متصلا ، فلا تبعية ، وبين ما إذا كان منفصلا ، فالقضاء تابع للأداء .
والظاهر أن منشأ النزاع في المسألة يرجع إلى أن المستفاد من التوقيت هو وحدة المطلوب أو تعدده ؟ أي أن في الوقت مطلوبا واحدا
شرح
فعند عدم إتيان الصلاة المقيدة بالقيد يلزم اتيان كلي الصلاة ولو مجردة عن الوقت وهذا معنى تبعية القضاء للأداء .
نعم لا يخفى انه ليس المراد بالتفرعة هنا ان هذا البحث يتوقف على نتيجة القول في بحث الواجب الموقت لوضوح ان هذا البحث جار على جميع الأقوال .
فالمراد بالتفرع ان هذا البحث متأخر عن بحث الواجب الموقت في الرتبة لأن دلالة الموقت على التبعية متأخرة عن تعيين معنى نفس الدليل الموقت . ولهذا كرر المصنف ( ره ) ان تفرع هذا البحث على بحث الموقت إنما هو عادة لا تفرعا حقيقيا الذي معناه كون هذا البحث متوقفا على قول من أقوال الواجب الموقت .
قوله ( ره ) : ( والظاهر أن منشأ النزاع . . . ) .
أقول : قد عرفت في الحاشية السابقة توجيه النزاع وحاصله أن دليل