وكلها أقوال متروكة عند علمائنا ، واضحة البطلان . فلا حاجة إلى الإطالة في ردها .
هل يتبع القضاء الأداء ؟
مما يتفرع عادة على البحث عن الموقت ( مسألة تبعية القضاء للأداء ) وهي من مباحث الألفاظ ، وتدخل في باب الأوامر .
ولكن أخّر ذكرها إلى الخاتمة مع أن من حقها أن تذكر قبلها ، لأنها - كما قلنا - من فروع بحث الموقت عادة . فنقول :
إن الموقت قد يفوت في وقته إما لتركه عن عذر أو عن عمد واختيار ، وإما لفساده لعذر أو لغير عذر . فإذا فات على أي نحو من هذه الأنحاء ، فقد ثبت في الشريعة وجوب تدارك بعض الواجبات كالصلاة والصوم ، بمعنى أن يأتي بها خارج الوقت . ويسمى هذا
شرح
قوله ( ره ) : ( مما يتفرع عادة على البحث عن الوقت . . . ) .
أقول : وجه التفرعة واضح ، وهو أن الموقت يجب ان يكون دليله مقيدا بالوقت ، ضرورة انه لولا تقيده بالوقت لم يكن الواجب موقتا بل كان واجبا غير موقت .
فالحاصل أن الواجب الموقت يجب ان يكون دليله مقيدا بالوقت مثل ( صل عند الزوال ) فهنا يقع الكلام أن التقييد بالوقت هل يدل على أن مطلوب المولى بهذا الدليل شيء واحد وهو الفعل المقيد بالوقت ، ولازم ذلك ان هذا الدليل لا يدل على وجوب الفعل في غير ذلك الوقت .
أو ان التقييد بالوقت يدل على أن مطلوب المولى متعدد أي ان له طلبان .
الأول : متعلق بنفس الفعل .
الثاني : متعلق بالفعل المقيد بالوقت .
ولازم ذلك ان الدليل الموقت مثل ( صل عند الغروب ) يدل على وجوبين ، وجوب متعلق بالصلاة عند الغروب ووجوب متعلق بذات الصلاة