والموقت : ما اعتبر فيه شرعا وقت مخصوص ، كالصلاة والحج ، والصوم ونحوها . وهو لا يخلو - عقلا - من وجوه ثلاثة : أما أن يكون فعله زائدا على وقته المعين له أو مساويا له أو ناقصا عنه .
والأول : ممتنع ، لأنه من التكليف بما لا يطاق .
والثاني : لا ينبغي الإشكال في إمكانه ووقوعه . وهو المسمى ( المضيّق ) كالصوم إذ فعله ينطبق على وقته بلا زيادة ولا نقصان من طلوع الفجر إلى الغروب .
شرح
قبيح ، وتجويز القبيح قبيح .
قوله ( ره ) : ( والأول ممتنع لأنه من التكليف بما لا يطاق ) .
أقول : ضرورة استحالة إيجاد الأوسع في الأضيق فيستحيل إيجاد الفعل المحتاج إلى ساعتين . في ساعة واحدة كما يستحيل ادخال الجمل في سم الخياط . والتكليف بالمستحيل مستحيل لأنه ظلم أو لغوه .
قوله ( ره ) : ( والثاني لا ينبغي الإشكال في إمكانه ووقوعه . . . ) .
أقول : قد استشكل بعضهم في إمكانه وحاصل الإشكال ان الانبعاث متأخر عن البعث فيستحيل ان يكون زمان الامتثال مساويا لزمان الوجوب .
وجوابه .
أولا : ان البعث متأخر عن الانبعاث رتبة فلا تأخر في الزمان . فلو فرض العلم قبل الفجر ان المولى يأمر ويبعث إلى الصيام من أول الفجر إلى الغروب فالبعث يتحقق أول الفجر كما يمكن الانبعاث من أول الفجر بلا حاجة إلى تخلل زمان بين البعث والانبعاث .
وثانيا : إن المراد بالواجب المضيق ليس هو ما كان زمان امتثاله مساويا لزمان الوجوب بل هو ما كان زمان امتثاله مساويا لزمان الواجب ومن ثم فإذا فرض ان زمان الواجب يجب تأخره عن زمان الوجوب لم يكن هناك أي اشكال .