أيضا ، أما لو كان الغرض مترتبا على الأقل مطلقا وإن وقع في ضمن الأكبر فالواجب حينئذ هو الأقل فقط ، ولا تكون الزيادة واجبة ، فلا يكون من باب الواجب التخييري ، بل الزيادة لا بد أن تحمل على الاستحباب .
شرح
الأول : التسبيحة الواحدة بشرط عدم الانضمام .
الثاني : التسبيحات الثلاث بشرط الانضمام .
فيكون الأمر بالثلاث ليس أمرا بما يزيد عن الغرض لأن الثلاث بمجموعها تشترك معا في تحصيل الغرض وأما التسبيحة وحدها بشرط الانضمام فلا تحقق الغرض ، كما لو انضم إليها تسبيحة أخرى .
قوله ( ره ) : ( اما لو كان الغرض مترتبا على الأقل مطلقا وإن وقع . . . ) .
أقول : قد عرفت أن الصورة التي يجوز فيها التخيير المذكور هي صورة أن يكون الأقل له هيئة غير موجودة في الأكثر .
وأما إذا كان هو المادة فقط وليس له هيئة فإن التخيير بينه وبين الأكثر حينئذ غير ممكن لأنه تخيير بين الأقل والأكثر حقيقة وهو محال كما عرفت .
قوله ( ره ) : ( بل الزيادة لا بد أن تحمل على الاستحباب ) .
أقول : لو قال ( سبح تسبيحه واحدة مطلقة أو ثلاث ) والمفروض أنه قد حكم العقل باستحالة التخيير بين الأقل والأكثر ، فيعلم بأن هذه العبارة منحلة إلى هذا المعنى ، وهو سبح تسبيحة واحدة واجبة أو سبح ثلاث واحدة واجبة واثنان مستحبتان ، فتكون العبارة دالة على التخيير بين فعل الواجب فقط أو الواجب مع المستحب وهذا التخيير إرشادي لا مولوي كما لا يخفى .