إذا كان الغرض مترتبا على الأقل بحده ، ويترتب على الأكثر بحده
شرح
التسبيحات الثلاث بل الموجود فيها هو التسبيحة بشرط الانضمام ومن ثم فيمكن التخيير بين التسبيحة الواحدة والثلاث .
أقول الكلام في هذه الصورة يقع في جهتين .
الأولى : أنها هل تدخل تحت عنوان التخيير بين الأقل والأكثر .
الثانية : في بيان امكان هذه الصورة .
أما الجهة الأولى : فقد يخيل لأول وهلة أنها تخيير بين الأقل والأكثر لأن التسبيحة الواحدة أقل من الثلاث .
ولكنه تخيل مردود . وذلك لأنك عرفت عند تعريف الأقل والأكثر بأنه هو ان يكون الأقل موجودا بجميع أجزائه وشرائطه ضمن الأكثر حتى يكون الأكثر فيه جميع أجزاء وشرائط الأقل وزيادة .
وحينئذ فنقول في مثال التسبيحة والثلاث أن الأقل هو التسبيحة بشرط عدم الانضمام ، فالأقل لا يتحقق بجميع أجزائه وشرائطه في ضمن الأكثر وذلك لأن من شرائط التسبيحة عدم الانضمام وهذا الشرط غير موجود في التسبيحات الثلاث .
ومن هنا فالتخيير بين التسبيحة بشرط عدم الانضمام وبين التسبيحات الثلاث ليس تخييرا بين الأقل والأكثر بل تخيير بين المتباينين لأن بعض شروط التسبيحة ، . وهو شرط عدم الانضمام ، غير موجود في التسبيحات الثلاث .
اما الجهة الثانية : فقد عرفت في الجهة الأولى أنّ هذه الصورة داخله في التخيير بين المتباينين وقد عرفت أيضا جواز التخيير بين المتباينين فينتج ان التخيير في هذه الصورة جائز .
ونزيد وضوحا فنقول أن علة استحالة التخيير بين الأقل والأكثر هو استحالة الأمر بما يزيد عن الغرض وهذه العلة غير موجودة في هذه الصورة لأنه يمكن فرض ان التسبيحات الثلاث كلها تشترك في تحقيق الغرض كما لو فرض أن غرض المولى يحققه أحد شيئين .