الجامع . فإذا وقع الطلب كذلك فإن التخيير حينئذ بين الأطراف يسمى ( عقليا ) ، وهو ليس من الواجب التخييري المبحوث عنه ، فإن هذا يعد من الواجب التعييني فإن كل واجب تعييني كلي - يكون المكلف مخيرا عقلا بين أفراده ، والتخيير يسمى حينئذ عقليا . مثاله قول الأستاذ لتلميذه
شرح
وإنما سمي هذا التخيير بالعقلي لأن الحاكم به هو العقل فإن الأب لم يقل له يجب عليك هذا المصداق أو ذاك المصداق وأنت مخير بينها وإنما قال يجب عليك الكلي ، وعقل الابن يقول له يمكنك إحضار الكلي في أي مصداق شئت .
وقد ينازع بعضهم في سبب التسمية ولكن لا حاجة إليه بعد وضوح ما هو المراد بهذا الاصطلاح .
وأما التخيير الشرعي فهو أن يكون التخيير بين كليين فلا يكون الواجب هو كلي واحد بل كليين أنت مخير بينهما شرعا .
وسمي هذا التخيير الشرعي لأن الحاكم بالتخيير هو الشرع حيث قال الواجب هو الصوم أو العتق أو الاطعام وأنت أيها المكلف مخير بينها .