تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
كل واحد منها . فالحقيقة أن الواجب هو الجامع الكلي الذي له ثلاث مصاديق أو أقل أو أكثر ويكون التخيير بين الابدال تخييرا بين المصاديق وهذا ما يسمى بالتخيير العقلي . وعلى الثاني فيكون كل بدل محققا لغرض وواجب بنفسه لكنه واجب مشروط كما ذكرنا في التفسير الثالث . أقول والخدشة في هذا التفسير تظهر من الخدشة في التفسير السابق والخدشة في قاعدته المشهورة التي تكلمنا عليها في مواضع . فانقدح بطلان هذه التفاسير الأربعة . وأما التفسير الصحيح الذي التزمه المصنف وعده من الأعلام فهو أن الواجب عنوان ( أحدهما ) أو عنوان ( أحدها ) فالمولى تعالى أوجب أحدهما الذي هو عنوان انتزاعي ينطبق على كل واحد من المصداقين أو المصاديق . وهذا التفسير ظاهر وعرفي إلا أنه قد يعترض عليه باعتراضين أشار المصنف ( ره ) إليهما وإلى دفعهما . الاعتراض الأول أن الايجاب لا بد أن يكون لمصلحة ضرورة أن الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد ومن الواضح ان العنوان الانتزاعي لا وجود له إلا في فرديه أو الأفراد فيجب أن تكون المصلحة في الفردين أو الأفراد أي في الصوم والعتق والاطعام في المثال . ومن هنا فإما أن يكون في كل واحد منها غرض مستقل أو في الجميع غرض واحد . فعلى الأول يجب أن يكون كل واحد واجبا معينا مثل سائر الواجبات التي يترتب عليها أغراض مستقلة . وعلى الثاني كان كل واحد من الأبدال محصلا للغرض وبما أن الواحد لا يصدر إلا من واحد فهذا الغرض الواحد لا يمكن ان يصدر إلا من واحد فإذا رأيناه ظاهرا يصدر من ثلاثة علمنا بوجود علة واحدة مشتركه موجودة في الثلاثة .