وإن لم يكن هناك جامع مثل ذلك - كما في مثال خصال الكفارة - فإن البعث إما أن يكون نحو عنوان انتزاعي كعنوان ( أحد هذه الأمور ) ، أو نحو كل واحد منها مستقلا ولكن مع العطف ب ( أو ) ونحوها مما يدل على التخيير . فيقال في النحو الأول مثلا : أوجد أحد
شرح
وبناء على ما ذكرناه ( من وجود احتمال أن يكون الواجب هو الكلي الذي لا نعرفه ) يتضح أن الفرق الذي ذكرناه بين الواجب التخييري والعقلي ليس مطردا ، فأحيانا يكون الفرق هو ما ذكرناه على مذهب الآخوند في التنبيه الثاني .
قوله ( ره ) : ( ثم أن أطراف الواجب التخييري إن كان بينها جامع يمكن التعبير عنه ) .
أقول : أشار بقيد ( يمكن التعبير عنه ) إلى ما ذكرناه في التنبيه الثالث من أن الواجب التخييري الشرعي قد يكون له جامع بين الأطراف لكنه خفي علينا .
فالحاصل أن هنا ثلاث أقسام .
الأول : وجود جامع يمكن التعبير عنه وذلك مثل الكليات المتعارفة كالصلاة والصوم وغير ذلك .
الثاني : وجود جامع لا يمكن التعبير عنه وهذا لا دليل على وجوده ولا دليل على عدمه .
الثالث عدم وجود جامع بين الأطراف .
فالتكليف في الأول يتعلق بالجامع ويكون التخيير بين أفراده عقليا .
والتكليف في الثاني يكون بالاطراف وذلك لعدم امكان التكليف بالجامع لأن المفروض أنه لا يمكن التعبير عنه فالتخيير بين الأطراف هنا يسمى شرعيا :
والتكليف في الثالث يكون متوجها إلى عنوان أحدهما أو أحدها ويكون التخيير بينهما أو بينهم شرعيا .