شرح
الصوم وأن مكلفا آخر اختار الصلاة كان حكمه هو الصلاة فيكونا مختلفين في الحكم وهذا مخالف لقاعدة الاشتراك المذكورة « 1 » .
التفسير الثالث : أن الواجب التخييري هو عبارة عن وجوبات مشروطه بعدم اتيان الطرف الآخر . ففي مثال الصوم والعتق والإطعام يكون الواجب التخييري هو عبارة عن ثلاث واجبات مشروطه .
فالصوم واجب مشروط وجوبه بعدم إتيان العتق والإطعام .
والعتق واجب مشروط وجوبه بعدم إتيان الصوم والإطعام .
والإطعام واجب مشروط وجوبه بعدم إتيان الصوم والعتق .
وهذا التفسير مشهور لكنه فاسد لأمور .
الأول : مخالفته للخصوصية الثالثة وذلك لأن المفروض ان الأبدال الثلاثة واجبة مشروطه بعدم إتيان الآخر فإذا فرض بان المكلف لم يأت بأي بدل فلم يصم ولم يعتق ولم يطعم فعلى هذا الفرض تكون الواجبات الثلاثة فعليه لتحقق شرطها فيكون المكلف قد عصى ثلاث وجوبات وبالتالي يستحق ثلاث عقوبات . وهذا مخالف للخصوصية الثالثة التي هي محل اتفاق .
الثاني : أنه لو فعل المكلف الأبدال دفعه واحدة لزم عدة إطاعات وعدة ثوابات وهذا مخالف للخصوصية الخامسة وذلك لأنه أتى بالواجب في ظرف تحقق الشرط أي عدم الإتيان بالاطراف الأخرى فإنه عندما أتى بالبدلين كالاطعام والعتق في آن واحد تحقق الاطعام ولم يكن قد اتى بالأبدال الأخرى فكان واجبا لتحقق شرط وجوبه . وهكذا العتق فيكون العتق والإطعام امتثالين لواجبين فيستحق فاعلهما ثواب اطاعتين لواجبين وهذا مخالف للخصوصية الخامسة المجمع عليها .
هامش
( 1 ) ويمكن دفعه بأن الحكم الشرعي واحد وهو وجوب ما يختاره والاختلاف في التطبيق غير ضائر بل واقع كثيرا .