والأصل في هذا التقسيم أن غرض المولى ربما يتعلق بشيء معين ، فإنه لا مناص حينئذ من أن يكون هو المطلوب والمبعوث إليه وحده . فيكون ( واجبا تعيينيا ) . وربما يتعلق غرضه بأحد شيئين أو أشياء لا على التعيين بمعنى أن كلا منها محصل لغرضه ، فيكون البعث نحوها جميعا على نحو التخيير بينها .
وكلا القسمين واقعان في إرادتنا نحن أيضا ، فلا وجه للإشكال في إمكان الواجب التخييري ، ولا موجب لإطالة الكلام .
شرح
وكذا يخالف الخصوصية الرابعة والخامسة والسادسة كما يظهر بالتدبر .
التفسير الثاني : أن الواجب هو ما يختاره المكلف في مقام الامتثال فإذا اختار الصوم في المثال وجب عليه الصوم وهكذا . وهذا التفسير باطل الأمور .
الأول : إن الواجب يكون مشروطا بالاختيار فلو لم يختار لم يجب عليه شيء . وهذا باطل بالإجماع .
فإن قلت الاختيار واجب فلو لم يختر واحدا من الأطراف كان عاصيا .
قلت : سلمنا لكن إنما ينتج حرمه ترك الاختيار وهذا لا يضر بمقصودنا من أنه عند عدم الاختيار لا يجب عليه شيء من الأطراف .
الثاني : مخالفته للخصوصية الأولى كما هو واضح .
الثالث : مخالفته للخصوصية الثانية كما هو واضح أيضا إذا هذا التفسير يقتضي تعيين الواجب ومقتضى الخصوصية الثانية عدم تعيينه .
الرابع : أنه لو اختار الجميع كان الجميع واجبا عليه وهذا مخالف للخصوصية الخامسة والسادسة « 1 » .
الخامس : أنه مخالف لقاعدة الاشتراك في الحكم القاضية بأن جميع المكلفين حكمهم واحد وذلك لو فرض أن مكلفا اختار الصوم كان حكمه
هامش
( 1 ) ويمكن دفعه بأن المشروع اختيار واحد فقط .