مشروطا بالقياس إلى شيء وواجبا مطلقا بالقياس إلى شيء آخر .
فالمشروط والمطلق أمران إضافيان .
شرح
بقي تنبيهات .
الأول : قد اتضح الفرق بين تفسير المشهور وتفسير الشيخ ( ره ) وحاصله أن الوجوب عند الشيخ موجود دائما وإنما المقيد هو الواجب بينما عند المشهور كان الوجوب لا يوجد إلا عند وجود الشرط في الواجب المشروط . الثاني : قد اتضح أن على تفسير المشهور يكون القانون والحكم الكلي مضروب وموجود في الشريعة منذ نزول الوحي على رسول الله ( ص ) وإنما المشروط هو وجود الوجوب فعلا في ذمة المكلف مثلا حكم ( المستطيع يحج ) موجود قديما سواء وجد المستطيع في الخارج أم لم يوجد . وإنما المشروط وجوده هو فعليه وجوب الحج في ذمة زيد فلا يصير الحج واجبا فعلا على زيد إلا عند تحقق الشرط وهو الاستطاعة . الثالث : قد يتوهم أن هذا التقسيم مختص بالواجبات ولكنه ليس كذلك بل يجري في المستحبات أيضا فالمستحب منه مطلق كصلاة الليل بالنسبة إلى الطهارة فإن استحبابها بالنسبة إلى الطهارة مطلق وبالنسبة إلى الزمان المعين مشروط . وهكذا الحج المستحب فإنه بالنسبة إلى رضى الزوج والوالدين مشروط وبالنسبة إلى طي المسافة مطلق . فكما ينقسم الواجب إلى مطلق ومشروط كذلك ينقسم المستحب إلى مطلق مشروط . وأما الحرمة فكذلك تنقسم إلى مطلق ومشروط . فالمرأة البالغة يحرم عليها التبرج ، فحرمة التبرج بالنسبة إلى البلوغ مشروط وبالنسبة إلى رضى الوالد مطلق . نعم بعض الأعلام « 1 » نازع في ذلك وادعى أن المحرمات كلها محرمات مطلقة . ولكنه مردود ، والتفصيل ليس هنا .هامش
( 1 ) السيد الخوئي في بحث التعبدي والتوصلي عند الجواب على العلامة النائيني ( ره ) .