تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فهو لا يخرج عن أحد نحوين : 1 - أن يكون متوقفا وجوبه على ذلك الشيء ، وهو - أي الشيء - مأخوذا في وجوب الواجب على نحو الشرطية ، كوجوب الحج بالقياس إلى الاستطاعة . وهذا هو المسمى ( بالواجب المشروط ) ،
شرح
له إن الصلاة واجب مطلق بالنسبة إلى وجود الماء أي غير مشروط بوجود الماء وهكذا . فتحصل أن المطلق في المقام هو المطلق النسبي أي الإضافي أي مطلق بالإضافة إلى ذلك الشيء . لا المطلق الحقيقي فإن المطلق الحقيقي لا وجود له في الشريعة المقدسة ولهذا قالوا ( ان المشروط والمطلق أمران إضافيان ) أي لا حقيقيان . وذلك لأن المشروط إنما كان مشروطا بالنسبة وبالإضافة إلى ذلك الشرط لا مشروط بجميع الأشياء فالصلاة مشروطة بالزوال لا بوجود الماء ، فوجوب الصلاة مشروطة بالنسبة إلى شيء ومطلقه بالنسبة إلى شيء آخر . وهذا معنى ( ان المشروط والمطلق أمران إضافيان لا حقيقيان ) . قوله ( ره ) : ( فهو لا يخرج عن أحد نحوين . . . ) . أقول : هذا شروع في تفسير الواجب المطلق والمشروط . واعلم أنهم قد اختلفوا في تفسيرهما إلى تفاسير أهمها تفسيران . الأول : تفسير المشهور جدا وهو الذي ذكره المصنف ( ره ) . الثاني : تفسير الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) « 1 » . أما التفسير الثاني فحاصله أن الواجب تحقق وجوبه من حين ضرب الحكم في اللوح المحفوظ بلا فرق بين الواجب المشروط والمطلق . فالحج واجب على جميع المكلفين من حين انتقاش هذا الحكم في الشريعة
هامش
( 1 ) تفسير الشيخ ( ره ) يعتمد على تخيل أن الحكم الشرعية قضية خارجية فيدور أمره بين أن يبعث كل فرد فرد عند تحقق الشروط وبين أن يبعث المسلمين عامة أو المكلفين عامة والأول غريب فتعين الثاني وهو المطلوب .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 481 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي