تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
1 - أن تكون فعلية الوجوب مقارنة زمانا لفعلية الواجب ، بمعنى أن يكون زمان الواجب نفس زمان الوجوب . ويسمى هذا القسم ( الواجب المنجز ) ، كالصلاة بعد دخول وقتها ، فإن وجوبها فعلي ، والواجب وهو الصلاة فعلي أيضا .
شرح
وصيرورته واجبا مطلقا تارة يتوقف فعله على أمر غير مقدور كالحج فإنه بعد تحقق شرطه صار واجبا فعليا أي تحقق وجوبه في ذمة المكلف ، ولكن يتوقف الاتيان بالحج على أمر غير مقدور وهو الزمان المعين فهذا الواجب يسمى بالواجب المعلق . أي الواجب الذي تحقق وجوبه وعلق إتيانه على أمر غير مقدور . وتارة لا يتوقف فعله على أمر غير مقدور بل يمكن الإتيان به بمجرد صيرورته واجبا فعليا كالصلاة فإنها بمجرد صيرورتها واجبا فعليا بتحقق الزوال يمكن إتيانها ولا يتوقف إتيانها على أي شيء غير مقدور فهذا الواجب يسمى الواجب المنجز .

تنبيهات .

الأول : أن هذا التقسيم شبيه جدا بتفسير الشيخ ( ره ) للواجب المطلق والمشروط إلا أنه مع ذلك يوجب بعض الفوارق وأهمها أمران . الأول : أن الواجبات عند الشيخ ( ره ) مطلقة وتحقق وجوبها بحيث كان فعليا من القديم وهذا بخلاف صاحب الفصول فإنه يقر أن الواجبات لا يتحقق وجوبها ويصير فعليا إلا عند تحقق الشرط غايته أنه بعد تحقق الشرط وصيرورة الواجب فعليا ينقسم إلى المعلق والمنجز . الثاني : أن المعلق عند صاحب الفصول لا يتعلق إلا على أمر غير مقدور كما هو صريح عبارته لكن عند الشيخ قد يتعلق على أمر مقدور كما في الحج فإنه معلق على الاستطاعة وهي مقدورة . التنبيه الثاني : أن ظاهر المصنف ( ره ) وغيره أن الواجب الذي هو المقسم لهذين القسمين . المنجز والمعلق . هو الواجب المطلق ، فالواجب المطلق عند صاحب الفصول هو الذي ينقسم إلى هذين القسمين .