تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
لاشتراط وجوبه بحصول ذلك الشيء الخارج ، ولذا لا يجب الحج إلا عند حصول الاستطاعة . 2 - أن يكون وجوب الواجب غير متوقف على حصول ذلك الشيء الآخر ، كالحج بالقياس إلى قطع المسافة ، وإن توقف وجوده
شرح
المقدسة ، فلا فرق بين الواجبين من هذه الحيثية أي حيثية وجود الوجوب . وإنما الفرق أن الواجب المطلق لم يقيد إتيانه بشرط محدد لا يجب تحصيله . بينما الواجب المشروط قد قيد إتيانه بشرط محدد لا يجب تحصيله . فالحج واجب لكنه لم يقيد إتيانه برضى الوالد فهو واجب مطلق بالنسبة إلى رضى الوالد . والحج قد قيد إتيانه بالاستطاعة التي لا يجب تحصيلها فالحج واجب مشروط بالنسبة إلى الاستطاعة . وهكذا الصلاة واجبة وقد قيد إتيانها بالزوال وهو لا يجب تحصيله فالصلاة واجب مشروط بالنسبة إلى الزوال وقد قيد إتيانها بالوضوء لكن يجب تحصيله فالصلاة بالنسبة إلى الوضوء واجب مطلق . فالواجب المشروط عند الشيخ أن يكون الواجب قد قيد إتيانه بقيد لا يجب تحصيله فيكون الواجب مشروطا بالنسبة إلى هذا القيد . وأما الواجب المطلق عنده فهو الواجب الذي لم يقيد إتيانه بقيد لا يجب تحصيله بل أما أن لا يقيد به أصلا وأما أن يقيد به ويجب تحصيله فيكون الواجب بالنسبة إليهما واجب مطلق . وهذا التفسير قد أعرض عنه كل من تأخر عن الشيخ ( ره ) . لأنه مخالف لظهور القضية الشرطية في نحو ( إذا استطعت فحج ) وتفصيل الكلام ليس هنا . أما التفسير الأول فقد أوضحه المصنف ( ره ) ونذكره بعبارة أخرى يزداد بها وضوحا . وهي أن المولى عزّ وجل يشرع الاحكام وينشئها ويضربها في اللوح المحفوظ . وهذه الأحكام كسائر القوانين والقضايا مركبه من موضوع