عليه . وهذا هو المسمى ( بالواجب المطلق ) ، لأن وجوبه مطلق غير مشروط بحصول ذلك الشيء الخارج . ومنه الصلاة بالقياس إلى الوضوء والغسل والساتر ونحوها .
ومن مثال الحج يظهر أنه - وهو واجب واحد - يكون واجبا
شرح
ومحمول مثل ( المكلف البالغ العاقل القادر على الصيام الموجود في شهر رمضان يجب عليه الصيام ) فالموضوع هو ( المقيد بالمكلفية والبالغية والعاقلية والقادرية والوجود في الزمان المحدود ، والمحمول هو ( وجوب الصيام ) ومن الواضح أن المحمول معلول للموضوع بمعنى أنه تابع له متأخر عنه رتبة فيستحيل وجود المحمول بدون الموضوع .
ولهذا نقول أن المحمول وهو وجوب الصيام مشروط وجوده بوجود الموضوع بكافة قيوده فوجوب الصيام مشروط بقيود الموضوع وهي المكلفية . . . الخ .
وهكذا في كل حكم نقول بأن وجود المحمول الذي هو الوجوب مثلا متوقف على قيود الموضوع ومشروط بها فكل محمول مشروط بكل قيد من قيود الموضوع . فالواجب مشروط بوجود موضوعه .
وهكذا لا وجود للمحمول إلا بوجود الموضوع .
وهكذا في مثال الحج فإن القانون المضروب هو ( المكلف البالغ القادر العاقل المستطيع يجب عليه الحج ) فالمحمول وهو وجوب الحج مشروط وجوده بوجود الاستطاعة وكذلك مشروط بالعاقلية وبقية الشروط فالحج واجب مشروط بما ذكر .
وأما بالنسبة إلى غير قيود الموضوع فهو مطلق فالحج بالنسبة إلى طي المسافة أو رضى الزوج واجب مطلق وذلك لأن طي المسافة ورضى الزوج ليس من قيود الموضوع .
فالحاصل أن كل واجب مشروط بالنسبة إلى قيود الموضوع ومطلق بالنسبة إلى غيرها .
وأما معرفة قيود الموضوع لكل واجب فيحتاج إلى مراجعة أدلته في الفقه .