شرح
وجوب الحج ونقول أن الحج واجب مشروط بالنسبة إلى الاستطاعة . ومثل الاستطاعة كثير من الشروط كحلول شهر رمضان . وحلول الزوال .
الثانية : أن جميع الشروط التي هي خارجة عن طاقة المكلفين يجب أن تكون شروطا من القسم الثاني ولا يجوز أن تكون من القسم الأول .
وذلك لأن المفروض أن المكلف لا قدرة له على تحصيلها فيستحيل أن يكلفه المولى تعالى شأنه بتحصيلها لأنه لا يكلف العباد بما لا طاقة لهم عليه . ولو كلفهم بذلك كان ظلما محالا عليه تعالى شأنه .
ومن هذا القبيل جميع الشروط الكونية كحلول الزوال أو الغروب أو شهر رمضان أو البلوغ أو العقل . فإن هذه الأمور خارجة عن يد الإنسان .
الثالثة : أن الشروط التي هي من القسم الثاني تنقسم إلى قسمين .
الأول : يسمى بالشرائط العامة وهي الشروط لجميع الواجبات والمحرمات ولأجل عمومها سميت بالشرائط العامة وهي البلوغ والعقل والقدرة وقد يناقش بعضهم في الأخير وليس هنا محله .
الثاني : الشرائط الخاصة وهي التي تكون شرطا لبعض الواجبات دون بعض مثلا ( الزوال ) شرط لصلاة الظهر وليس شرطا للنهي عن المنكر وهكذا علم العاصي بمعصيته شرط لنهيه عن المنكر وليس شرطا لوجوب تعليمه .
إذا عرفت هذين القسمين قلنا أنه لا يوجد واجب في الشريعة المقدسة يكون مطلقا من جميع الجهات بل كل واجب يجب أن يكون مشروطا بشروط ولا أقل من الشروط العامة .
والذي نريد بيانه بعبارة صريحة هو أننا نقول ( هذا واجب مطلق ) فلا نريد أنه مطلق بكل ما للكلمة من معنى لأنك عرفت عدم وجود المطلق بهذا المعنى .
اذن مرادنا انه مطلق بالنسبة إلى هذا الشيء أو ذاك الذي يحتمل أن يكون شرطا .
مثلا قد يتوهم متوهم أن وجوب الصلاة مشروط بوجود الماء . فنقول