تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
للواجب عدة تقسيمات لا بأس بالتعرض لها ، إلحاقا بمباحث الأوامر وإتماما للفائدة .

1 - المطلق والمشروط

إن الواجب إذا قيس وجوبه إلى شيء آخر خارج عن الواجب ،
شرح
فانقدح أن تصحيح عبادات الصبي غير متوقف على هذا البحث وعلى الروايات الآمرة بأمر الصبيان بالعبادات ، وذلك لامكان تصحيحها بالطرق الثلاثة التي ذكرناها . قوله ( ره ) : ( إن الواجب إذا قيس وجوبه . . . ) . أقول : لا بأس بذكر مقدمات مجمع عليها ولا خلاف فيها . الأولى : أن الواجبات قد تتوقف على شروط كتوقف الصلاة على الطهارة ، وتوقف الحج على الاستطاعة ، وتوقف الصيام على المقدرة والصحة من المرض . وهذه الشروط على قسمين . الأول قسم يجب تحصيله عند لزوم الاندفاع إلى الواجب وذلك كالطهارة فإنه إذا حل وقت الصلاة يجب الاندفاع إلى تحصيل الطهارة ثم الصلاة ومن هنا نقول أن الطهارة شرط الواجب لا الوجوب ونقول أن وجوب الصلاة مطلق بالنسبة إلى الطهارة . الثاني : قسم لا يجب تحصيله بل يتوقف لزوم الاندفاع إلى الواجب على تحقق هذه الشروط ولا يجب تحقيق هذه الشروط فيكون لزوم الاندفاع إلى الواجب متوقفا على حصول هذه الشروط . وذلك مثل الاستطاعة إلى الحج فمن الواضح أنه لا يجب تحصيل الاستطاعة كما لا يلزم الحج قبل حصول الاستطاعة غايته أنه إن حصلت الاستطاعة لزم الحج . وبهذا افترقت الاستطاعة عن الطهارة . ومن هنا نسمي الاستطاعة بشرط