أحد في ظهوره في وجوب الفعل على المأمور الثاني . وكل أوامر الأنبياء بالنسبة إلى المكلفين من هذا القبيل .
2 - ألا يكون المأمور الأول على المبلّغ ، بل هو مأمور أن يستقل في توجيه الأمر إلى الثاني من قبل نفسه ، وعلى نحو قول الإمام عليه السّلام : « مرهم بالصلاة وهم أبناء سبع » يعني الأطفال .
وهذا النحو هو محل الخلاف والبحث . ويلحق به ما لم يعلم الحال فيه أنه على أي نحو من النحوين المذكورين .
والمختار : إن مجرد الأمر بالأمر ظاهر عرفا في وجوبه على الثاني .
شرح
وأما خروجه عن محل البحث فمن جهة وضوح وجود قرينة على دخوله في القسم الأول .
وبعبارة واضحة لا كلام بينهم في الكبريات التي ذكرناها وإنما كلامهم في إثبات الصغريات أي في أن الأمر بالأمر هو من الاحتمال الأول أو الثاني أو الثالث .
ومن هنا فإذا كان الأمر بالأمر مما علم دخوله تحت أحد الاحتمالات ينقطع الخلاف بينهم للاتفاق على الصغرى والكبرى .
ولأجل ذلك فلا خلاف في أوامر الأنبياء ونحوهم مما هم مجرد واسط لنقل أوامر الله تعالى إلى البشر فإنها داخله في الاحتمال الأول بوضوح غير قابل للإنكار وبذلك خرجت هذه الأوامر عن محل الخلاف .
قوله ( ره ) : ( والمختار أن مجرد الأمر بالأمر ظاهر عرفا . . . ) .
أقول : هذا شروع في المقام الثالث أي مقام الاستظهار وقد استظهر المصنف ( ره ) وغيره أن الأمر بالأمر ظاهر بكونه على النحو الأول فإن العرف هكذا يفهم . وهم على حق في هذا الاستظهار فإن المراجع إلى العرف يجد انهم يفهمون هذا المعنى .
إلا أننا نريد أن نلفت النظر إلى أن هذا الظهور ليس من نوع