تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وهذا النحو - لا شك - خارج عن محل الخلاف ، لأنه لا يشك
شرح
حتى لو فرض أن الأول أمر الثاني . الثاني : أنه لو فرض أن الثاني فعل الفعل قبل أن يأمره الأول لم يسقط وجوب إصدار الأمر عن الأول بل يجب عليه إصدار الأمر لأن غرض المولى تعلق بإصدار الأمر فهذا الغرض باق . نعم لو فرض استحالة إصدار الأمر أو لغويته ولو بارتفاع موضوعه سقط وجوب اصدار الأمر لأن غرض المولى تعلق بإصدار الأمر على نحو الجدية لا على نحو اللغوية ومجرد لقلقة اللسان . الثالث : أن الأول ليس مبلغا ولا واسطة بل هو مستقل في إصدار الأمر فإن فرض كونه هو بنفسه مولى وجب طاعته فقط . وإن لم يكن مولى فلا يجب طاعة الأمر أصلا لا بعنوان أنه طاعة للمولى . ولا بعنوان أنه طاعة للأول . أما الاحتمال الثالث فيلزمه أمور . الأول : أن الثاني يجب عليه الامتثال عند سماع الأمر من الأول ولا يجب عليه الامتثال عند عجز الأول عن إصدار الأمر أو عصيانه وعدم إصداره . الثاني أنه لو فرض أن الثاني فعل الفعل قبل إصدار الأول للأمر لم يسقط وجوب إصدار الأمر عن الأول ووجوب الفعل عقيب الأمر عن الثاني . الثالث أن الأول ليس مجرد واسطة في إبلاغ أمر المولى إلى الثاني كما ليس مستقلا بإصدار الأمر . فهو أشبه ما يكون بجعل المولوية للأول في هذا الأمر حتى يكون الأول متوسطا بين النقل المحض والاستقلال المحض . أما المقام الثالث والرابع فيأتي الكلام فيهما . قوله ( ره ) : ( وهذا النحو . لا شك . خارج عن محل الخلاف ) . أقول : فهذا النحو من قبيل الأول من الاحتمالات الثلاثة المتقدمة .