تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وواضح لو علم الثاني المأمور بهذا الغرض لا يكون أمر المولى بالأمر أمرا له ، ولا يعد عاصيا لمولاه لو تركه ، لأن الأمر المتعلق لأمر المولى يكون مأخوذا على نحو الموضوعية وهو متعلق الغرض ، لا على نحو الطريقية لتحصيل الفعل من العبد المأمور الثاني . فإن قامت قرينة على إحدى الصورتين المذكورتين فذاك ، وإن لم تقم قرينة فإن ظاهر الأوامر - عرفا - مع التجرد عن القرائن هو أنه على نحو الطريقية .
شرح
فانقدح أن هذا الظهور ظهور عقلائي من باب قواعد الافعال لا ظهورات الألفاظ . قوله ( ره ) : ( فإن قامت قرينة على احدى الصورتين . . . ) . أقول : إن لم تقم قرينة حمل الأمر على الصورة الأولى كما عرفت في الحاشية السابقة . ولكن مع ذلك يمكن دعوى قيام القرينة في خصوص الأوامر الشرعية على أنها من الصورة الأولى . وذلك لأن الشارع الاقدس لم نره في أي حالة يسلك سبيل التعليم على إصدار الأوامر فالفقيه المتتبع لذوق الشارع يمكنه الجزم أو الاطمئنان أن طريقه الشارع هي الصورة الأولى . ولهذا قال المصنف ( ره ) في آخر البحث عن الصورة الثانية أنه ( وليس مثله يقع في الأوامر الشرعية ) . بقي المقام الرابع الذي لم يذكره المصنف ( ره ) وهو مقام بيان الثمرة من هذا البحث فنقول الثمرة هي تصحيح عبادات الصبي بالروايات الآمرة بأمر الصبي بالعبادات مثل ( مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ) . فبناء على أن الأمر بالأمر هو أمر للثاني كان أمر الشارع للأولياء بأن يأمروا صبيانهم بالصلاة هو امر من الشارع للصبيان بالصلاة فتكون عبادات الصبيان مأمورا بها وصحيحه . وأما بناء على أن الأمر بالأمر ليس أمرا للمأمور الثاني تكون هذه