شرح
من قبيل استصحاب الكلي القسم الثالث المجمع على عدم جريانه .
الثالث : انه لو كان الوجوب في شريعه سابقه توقف جريان الاستصحاب على القول بجواز استصحاب الشرائع السابقة وهو قول ضعيف يأتي تضعيفه في محله .
فظهر فساد الدليل الثاني أيضا . فانقدح أنه لا دليل على بقاء الترخيص العام عند نسخ الوجوب .
وقد يقال بعدم بقاء الترخيص العام عند نسخ الوجوب ويستدل له أيضا بدليلين .
الأول : دليل المنسوخ فإن له دلالتين كما عرفت .
الأولى : الدلالة المطابقية على الوجوب .
الثانية : الدلالة الالتزامية على عدم الأحكام الأربعة الباقية ضرورة أن ثبوت أحد الأضداد يستلزم ارتفاع سائر الأضداد .
ودليل الناسخ إنما دل على ارتفاع الوجوب فتبطل الدلالة الأولى وتصبح غير حجة وأما الدلالة الثانية فتبقى على الحجية بناء على المبنى المتقدم ذكره .
ويرد على هذا الدليل إيرادات .
الأول : بطلان هذا المبنى كما قرر في محله .
الثاني : أن الدليل المنسوخ إن كان من شريعه سابقه لم يجب العمل به كما تقدم .
الثالث : أن الدليل الناسخ يدل أيضا على بطلان الدلالة الالتزامية ، لأنه عندما دل على عدم الوجوب فقد دل بالالتزام على ثبوت أحد الأحكام الأربعة الباقية بناء على عدم خلو الواقعة من حكم شرعي فهو إذن يدل بالالتزام على بطلان عدم الأحكام الأربعة أي بطلان الدلالة الالتزامية .
الدليل الثاني : الاستصحاب إذ حين ثبوت الوجوب كنا نتيقن بعدم