تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
قد توجه إلى جميع المصاديق . الخامسة : أن المرة والتكرار تفسر بتفسيرين . الأول : أن المرة هي عبارة عن الواحدة في المصداق فيكون المطلوب مصداقا واحدا ويقابلها التكرار وهو عبارة عن التعدد في المصداق فيكون المطلوب المصاديق المتعددة . الثاني : أن المرة هي عبارة عن الوجود دفعه ولو كان متضمنا لعدة مصاديق . ويقابلها الوجود دفعات ولو كان في كل دفعة عدة مصاديق كما لو تصدق دفعة واحدة على عدة مصاديق . وقد اختلفوا فيما هو محل البحث هل هو المرة والتكرار بالتفسير الأول . أو بالتفسير الثاني ، وسيأتي ما ينير هذه الظلمة . السادسة : لا ريب في أن القضية الشرطية تدل على لزوم جزاء عند كل شرط فيلزم تعدد الجزاء عند تعدد الشرط فلو قال ( إذا جاءك ضيف فتصدق بدرهم ) . فإنه عليه يجب أن يتصدق بدرهم عند كل مجيء ضيف فلو جاء ضيفان يجب عليه تصدقان بدرهمين وهكذا . وهذا واضح وخارج عن محل النزاع لأن الدلالة على التعدد هنا جاءت من قبل دلالة الجملة الشرطية على الحدوث عند الحدوث . وهكذا أيضا القضايا الحقيقية فإنها تستلزم تعدد الحكم بتعدد الموضوع فإنها كالقضية الشرطية فهي ليست محلا للنزاع وإنما محل النزاع أنه عند تحقق الحكم بوجوب الماهية هل يجب المرة أو التكرار فلو جاء ضيف في مثال الجملة الشرطية يتحقق حكم بوجوب دفع الدرهم وهذا لا خلاف فيه . ولكن محل النزاع أنه يكفي دفع واحد أو يجب التكرار . وهكذا . والحاصل أنه لا خلاف في تعدد الحكم بتعدد موضوعه وإنما الخلاف بوجوب تعدد متعلق الحكم مع وحدة الحكم . السابعة : أنه لم يتضح جيدا ما هو مراد القائلين بالتكرار ، فهل مرادهم
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 447 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي