تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
أمرها بمجرد الإتيان بداعي أمرها بدون قصد ذلك الوجه . فالخلاف - إذن - منحصر في إمكان أخذ قصد الامتثال واستحالته .

( ج ) الاطلاق والتقييد في التقسيمات الأولية للواجب

إن كل واجب في نفسه له تقسيمات
شرح
من الإشكال في تقييد الواجب بقيد امتثال الأمر وسيأتي التنبيه على ذلك . الثاني : أنا كنا قد ذكرنا أن قصد القربة كلي تحته ثلاث أصناف . ولكننا إنما قلنا ذلك مع غض النظر عن مسألة وجود جامع يصدق على الأصناف الثلاثة وإلا فقد يناقش في وجوده وإن كان الأقوى وجوده . الثالث : إن الأعلام إنما كان نظرهم في النزاع إلى تقييد الواجب بقيد قصد امتثال الأمر بما هو بعنوانه الخاص ولم يناقشوا في إمكان تقييد الواجب بالجامع الكلي الذي من مصاديقه قصد امتثال الأمر ولا يخفى أن النقاش فيه لا يخلو من فائدة . ولعله يأتي الإشارة إليه . قوله ( ره ) : ( إن كل واجب في نفسه له تقسيمات . . . إلخ ) . أقول : هذا شروع في بيان الاستدلال على استحالة تقييد الواجب بقصد امتثال الأمر وهذا الاستدلال هو الاستدلال الذي ذكره العلامة النائيني ( ره ) . وقد ذكر غيره استدلالات أخرى نذكر بعضها بعد الانتهاء من بيان الاستدلال الذي ذكره المصنف ( ره ) فنقول . أن هذا الاستدلال مركب من مقدمتين . الأولى : أن القيود التي تقع على الماهيات على قسمين . الأول : القيود الأولية كقيود العدالة والإيمان والشجاعة والزوجية وغير ذلك مما يقيد به ماهية الإنسان . الثاني : القيود الثانوية وهي القيود التي تعرض على الماهية بعد طرو شيء عليها كالأمر فتكون القيود الثانوية هي العارضة بعد فرض الأمر بها
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 412 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي