عدم ملكة ، لا بما هو عدم مطلق . وهذا واضح لأنه إذا كان التقييد مستحيلا فعدم التقييد في لسان الدليل لا يستكشف منه إرادة الإطلاق ،
شرح
المقام الأول : في استحالة تقييد المأمور به بقيد قصد القربة .
المقام الثاني : أنه إذا استحال التقييد بشيء استحال الإطلاق منه .
أما المقام الثاني فالكلام فيه في موردين .
الأول : استحالة التقييد في مقام الثبوت أي عالم الإرادة واللحاظ .
ومعنى استحالة التقييد هنا هو أن المولى أو المتكلم يستحيل عليه لحاظ القيد قيدا في الماهية . كما لو فرض انه يستحيل عليه أن يلاحظ ماهية الإنسان مقيدة بصفة كونه على القمر .
المورد الثاني : استحالة التقييد في مقام الإثبات والدلالة كما لو فرض أن زيد يمكنه لحاظ القيد قيدا في المأمور به لكن لا يمكنه النطق بالكلمة الدالّة على القيد .
ثم إن التفريق بين هذين الموردين في غاية الأهمية في المقام ولذا فنحن نعيد التفريق بعبارة أخرى كي يزداد وضوحا فنقول .
إن العاقل قبل ان يحكم بحكم وقبل ان ينطق به . لا بد أن يكون قد نظر إلى الموضوع في ذهنه ويلحظه باللحاظ الذي يريده . ثم بعد مرحلة اللحاظ الذهني والتفكير الداخلي تأتي مرحلة ثانية جديدة وهي مرحلة الإخبار عن هذا الحكم والحكاية عنه بالألفاظ التي تدل عليه .
فمثلا أولا يفكر في ذهنه في قضية ( المريخ مسكون ) وبعد ان ينتهي من مرحلة التفكير يأتي إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة التعبير عن القضية الذهنية .
إذا عرفت ذلك فالمرحلة الأولى هي التي نسميها هنا بمقام الثبوت والمرحلة الثانية هي التي نسميها بمقام الإثبات .
فتارة يستحيل التقييد في مقام الثبوت أي مرحلة اللحاظ والتفكير ومعنى استحالة التقييد هنا هو استحالة لحاظ القيد .
وتارة أخرى يستحيل التقييد في مقام الإثبات أي مرحلة الدلالة والتعبير