تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
الصلاة ) ومن هنا فيحتمل ان إعادته الصلاة كانت لأجل ان حكمه هو وجوب الإعادة ، ويحتمل ان اعادته الصلاة كانت لأجل ان حكمه هو استحباب الإعادة . وإذا أردنا ان نوسع في الاحتمالات احتملنا انه أخطأ في الإعادة أو أعاد احتياطا إلا أن يقال إن هذا الشخص المحكي عنه معصوم وعالم للواقع . وكيف كان فعلى هذا القول لا تكون الجملة الخبرية دالة على أكثر من أن هذا الشخص أعاد استحبابا أو وجوبا فيستفاد منها بقاعدة الاشتراك في الأحكام ان حكمنا أيضا هو كذلك . نعم لا مجال ( على هذا القول ) إلى تعيين ان الحكم هو الوجوب حتى على مذهب المصنف ( ره ) وذلك لأن هذه الجمل الخبرية حينئذ لا تكون دالة على الطلب حتى يحكم العقل بالوجوب فتأمل « 1 » . المقام الرابع : في بيان الصحيح من هذه الأقوال فنقول ان بيان ما هو الحق في المقام على وجه تندفع به جميع الأوهام يحتاج إلى تطويل لا يسعه المقام لكن نتكلم بنحو اختصار في الكلام . فنقول أما القول الثالث فباطل لأنه خلاف الوجدان فلا أحد يفهم من قول الإمام ( يعيد الصلاة ) انه يحكي عن شخص متدين أو معصوم يعرف الأحكام . هذا مضافا إلى أنه لا يتم في ما كان الفعل على صيغة الخطاب نحو ( أعدت الصلاة ) أو ( تعيد الصلاة ) . أما القول الأول فباطل أيضا لما عرفته في بحث معنى صيغة الأمر من أن الهيئات لا مجاز فيها ولو فرض امكان المجاز فلا يقع في المقام لعدم
هامش
( 1 ) لإمكان دعوى أن الدلالة على الوجوب أو الاستحباب هي دلالة على الطلب لأن كلاهما طلب أو يستلزم الطلب . وفيه أنه لو تم لزم حكم العقل بالوجوب عند دوران الحكم بين الوجوب والاستحباب وهم لا يلتزمون به .