شرح
فقط بناء على هذا القول الثاني وهذا بخلاف القول الأول فإن عليه تكون الجمل الخبرية هذه دالة على الطلب في مرحلة المدلول الاستعمالي مضافا إلى مرحلة المدلول الجدي .
اما الجهة الثانية فأما بناء على مذهب المصنف ( ره ) من أن العقل يحكم بالوجوب عند العلم بطلب المولى فواضح وذلك لأن المفروض هنا العلم بأن الغرض الجدي لهذه الجمل هو الطلب فلا جرم يحكم العقل بالوجوب .
واما بناء على مذهب استفادة الوجوب بالإطلاق أو الانصراف فاستفادة الوجوب هنا مشكل بل ممنوع لأن دعوى الانصراف والإطلاق إنما تكون في الألفاظ وهنا لا يوجد لفظ دال على الطلب حتى يدعى انصرافه أو إطلاقه .
وذلك لأن الجمل الخبرية على هذا القول ليست دالة على الطلب غايته اننا علمنا أن المراد الجدي للمتكلم هو الطلب والمراد الجدي ليس لفظا كما لا يخفى اللهم إلا أن أن يدعي أن ما دل على أن المراد الجدي هو الطلب يقتضي بالانصراف أو الاطلاق أن المراد الجدي هو الطلب الوجوبي .
وذلك استنادا إلى أن مدعي الانصراف أو الاطلاق تتضمن دعواه أن كل ما يدل على الطلب يجب أن ينصرف بنفسه أو بالإطلاق إلى الوجوب .
وأما بناء على مذهب استفادة الوجوب بالوضع كما هو مذهب صاحب الكفاية فيشكل استفادة الوجوب وذلك أنه غاية ما علمناه هو ان المراد الجدي للمتكلم هو الطلب وحينئذ فيحتمل ان يكون مراده الجدي هو الطلب الإلزامي ( اي الوجوبي ) ويحتمل ان يكون هو الطلب غير الإلزامي ( اي الاستحبابي ) ومع هذا الاحتمال لا يمكننا تعيين ما هو المراد الجدي للمتكلم إلا بقرينة .
هذا وقد حاول صاحب الكفاية تعيين ان المراد الجدي هو الطلب الإلزامي لكن محاولته فاشلة وسيأتي الإشارة إليها .
وأما القول الثالث فمدلوله المطابقي إنما هو ان الرجل الملتزم بالشريعة يعيد الصلاة كما لو كانت الجملة الخبرية هكذا ( الملتزم بالشريعة يعيد