عن شيء يقتضي مثل هذا الجواب ونحو ذلك .
والسر في ذلك أن المناط في الجميع واحد ، فإنه إذا ثبت البعث
شرح
وقد يقال إن الأصل في كلام الأئمة ( ع ) أن يحمل على الشرعيات ولكنه فاسد لأن الإمام له جهتان .
الأولى : أنه مبلغ عن الله تعالى وهي جهته الشرعية .
الثانية : أنه إنسان يعرف الواقع ويحكيه وهي جهته العرفيّة .
وما دام له جهتان لا مجال للجزم أو استظهار أن الجملة صدرت منه بما هو مبلغ للأحكام لا بما هو عرفي أو بالعكس .
نعم لو كان في الجملة الخبرية مدح وذم مثل ينبغي كذا ولا ينبغي كذا وجب حمل كلامه على الموافقة للشرع وذلك للجزم بأن الجهة الشرعية في الإمام ( ع ) غالبة على الجهة العرفيّة فلو حكم بحكم عرفي استحال كونه مخالفا مع الحكم الشرعي فيعلم موافقة الشارع له . فتأمل « 1 » .
إذا عرفت ذلك فنقول إن علم كون الجملة الخبرية في مقام بيان الحكم الشرعي فتارة يكون محمولها هو الحكم الشرعي مثل ( الصلاة واجبة ) و ( يجب الصلاة ) ونحو ذلك .
وأخرى لا يكون محمولها هو الحكم الشرعي بل متعلقه كما لو قال ( يعيد الصلاة ) . أو ( أعاد الصلاة ) .
ومحل البحث هو هذا الطور الثاني دون الطور الأول فإن الجملة الخبرية على الأول تكون محمولة على الإخبار المحض فتكون جملة خبرية حاكية عن حكم شرعي .
وأما الطور الثاني فهو محل البحث وهو ما يسمى بمقام إنشاء الطلب .
والحاصل ان هذا المقام يتحقق بأمرين .
الأول : كون الجملة الخبرية في مقام بيان الحكم الشرعي .
الثاني : كون محمولها ليس عبارة تدل على الحكم الشرعي مثل كلمة
هامش
( 1 ) لاحتمال عدم وجود حكم للشارع .