تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
عن شيء يقتضي مثل هذا الجواب ونحو ذلك . والسر في ذلك أن المناط في الجميع واحد ، فإنه إذا ثبت البعث
شرح
وقد يقال إن الأصل في كلام الأئمة ( ع ) أن يحمل على الشرعيات ولكنه فاسد لأن الإمام له جهتان . الأولى : أنه مبلغ عن الله تعالى وهي جهته الشرعية . الثانية : أنه إنسان يعرف الواقع ويحكيه وهي جهته العرفيّة . وما دام له جهتان لا مجال للجزم أو استظهار أن الجملة صدرت منه بما هو مبلغ للأحكام لا بما هو عرفي أو بالعكس . نعم لو كان في الجملة الخبرية مدح وذم مثل ينبغي كذا ولا ينبغي كذا وجب حمل كلامه على الموافقة للشرع وذلك للجزم بأن الجهة الشرعية في الإمام ( ع ) غالبة على الجهة العرفيّة فلو حكم بحكم عرفي استحال كونه مخالفا مع الحكم الشرعي فيعلم موافقة الشارع له . فتأمل « 1 » . إذا عرفت ذلك فنقول إن علم كون الجملة الخبرية في مقام بيان الحكم الشرعي فتارة يكون محمولها هو الحكم الشرعي مثل ( الصلاة واجبة ) و ( يجب الصلاة ) ونحو ذلك . وأخرى لا يكون محمولها هو الحكم الشرعي بل متعلقه كما لو قال ( يعيد الصلاة ) . أو ( أعاد الصلاة ) . ومحل البحث هو هذا الطور الثاني دون الطور الأول فإن الجملة الخبرية على الأول تكون محمولة على الإخبار المحض فتكون جملة خبرية حاكية عن حكم شرعي . وأما الطور الثاني فهو محل البحث وهو ما يسمى بمقام إنشاء الطلب . والحاصل ان هذا المقام يتحقق بأمرين . الأول : كون الجملة الخبرية في مقام بيان الحكم الشرعي . الثاني : كون محمولها ليس عبارة تدل على الحكم الشرعي مثل كلمة
هامش
( 1 ) لاحتمال عدم وجود حكم للشارع .