تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وطبعه شأنه أن يكون من مصاديق حكم العقل بوجوب الطاعة . فيكون الظهور هذا ليس من نحو الظهورات اللفظية ، ولا الدلالة هذه على الوجوب من نوع الدلالات الكلامية . إذ صيغة الأمر - كمادة الأمر - لا تستعمل في مفهوم الوجوب لا استعمالا حقيقيا ولا مجازيا ،
شرح
الاختلاف بين الوجوب والاستحباب بالشدة والضعف . الرابع : أن الإطلاق ظهور عرفي فلا بد من كون احتياج الاستحباب إلى التقييد دون الوجوب أمرا عرفيا حتى لو لم يقيد الآمر يستظهر العرف إرادة الوجوب . ومن الواضح عدم وجود ذلك لأن العرف لا يرى احتياج الاستحباب إلى تقييد . المحاولة الثانية : وذكرها المحقق العراقي أيضا وحاصلها بألفاظ عرفية : ان الأمر فيه اقتضاء لحكم العقل بالطاعة فتارة يقتضي درجة نازلة وهي درجة حكم العقل بوجود العلة الناقصة أي المقتضى للفعل مع عدم المنع من الترك . وتارة يقتضي درجة عالية وهي درجة حكم العقل بوجود العلة التامة أي المقتضي للفعل مع وجود المنع من الترك . فعند الشك في أن هذا الأمر في أي درجة . يلزم حمله على اقتضاء الدرجة العالية لأن هذا النوع من الاقتضاء هو الأكثر والأتم والمتبادر إلى الأذهان كما في عبارة العلة فعند اطلاقها تحمل على العلة التامة دون الناقصة وإن كانت التامة فيها في الخارج شروط أكثر إلا أنه لما كانت العلة التامة أتم من الناقصة كانت هي الأصل . أقول يرد عليه الأول والثاني والرابع من الإشكالات المتقدمة . وكذا يرد عليه الإيراد الثالث أيضا لأن الاستحباب يقتضي سد باب العدم لكن اقتضاء ضعيفا فالضعف في الاقتضاء لا في المقتضى ( بالفتح ) . كما يرد عليه بعد تسليم جميع كلامه أنه لم يوضح كيف كان الإطلاق يقتضي الحمل على الأكمل بل كلامه أشبه بدعوى الانصراف وقد عرفت جوابها .