المبحث الثاني صيغة الأمر
1 - معنى صيغة الأمر
صيغة الأمر ، أي هيئته ، كصيغة افعل ونحوها : تستعمل في موارد كثيرة : ( منها ) البعث ، كقوله تعالى :
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ . *
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ .
و ( منها ) التهديد ، كقوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ .
و ( منها ) التعجيز ، كقوله تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ .
وغير ذلك ، من التسخير ، والإنذار ، والترجي ، والتمني ، ونحوها . ولكن الظاهر أن الهيئة في جميع هذه المعاني استعملت في
شرح
أقول قد عرفت أن الوجوب والندب إنما هو مأخوذ من حكم العقل بعد سماعه للطلب الحاصل بعد صدور الطلب من الآمر فمرحلة الوجوب والندب متأخرة عن الاستعمال بمرتين .
قوله ( ره ) : ( ولكن الظاهر أن الهيئة في جميع هذه المعاني استعملت في معنى واحد . . . ) .
أقول قد استعملت الصيغة في موارد عديدة عد منها الترجي والتمني والتهديد والانذار والإهانة والاحتقار والتعجيز والتسخير إلى غير ذلك مما هو مفصل في علم المعاني فيحتمل حينئذ أربع احتمالات .
الأول أن الصيغة موضوعة لجميع هذه المعاني أو أكثرها على نحو الاشتراك اللفظي .
الثاني أنها موضوعة للجامع على نحو الاشتراك المعنوي .
الثالث أنها موضوعة للطلب واستعملت في هذه الموارد مجازا .
الرابع أنها موضوعة للطلب واستعملت في هذه الموارد حقيقة .
واختار المصنف ( ره ) وغيره من المتأخرين الاحتمال الرابع تبعا