شرح
إن كان معناه الحقيقي مطابقا للإرادة الجدية ومخالفا للإرادة الاستعمالية هل يكون حقيقة لان اللفظ استعمل وأريد منه بالإرادة الجدية معناه الحقيقي أم يكون مجازا لان اللفظ استعمل وأريد منه بالإرادة الاستعمالية غير معناه الحقيقي .
وكذا إذا كان اللفظ معناه الحقيقي مطابقا للإرادة الاستعمالية ومخالفا للإرادة الجدية هل يكون حقيقة لان اللفظ استعمل وأريد منه بالإرادة الاستعمالية عين معناه الحقيقي أم يكون مجازا لأن اللفظ استعمل وأريد منه بالإرادة الجدية غير معناه الحقيقي .
والحاصل أن السؤال هو أن المركز الذي بمطابقته ومخالفته يتحدد حقيقة الاستعمال ومجازيته ما هو ؟ هل هو المدلول الاستعمالي أم هو المدلول الجدي .
والجواب كما عليه إطباق الأصوليين وغيرهم هو أن المركز هو المدلول الاستعمالي فاللفظ إن كان استعمل في معناه الحقيقي كان حقيقة حتى لو كان المدلول الجدي مخالفا للمعنى الحقيقي .
إذا عرفت هذه المقدمة فنقول : ان صيغة الأمر في نحو ( افعلوا ما شئتم ) استعملت في مورد التهديد وهذا واضح إلّا ان السؤال هو انه هل كان التهديد هو المدلول الاستعمالي لقوله ( افعلوا ) حتى يكون افعلوا قد استعمل وأريد منه بالإرادة الاستعمالية غير معناه الحقيقي فيكون مجازا لما عرفت في المقدمة .
أم ان التهديد ليس هو المدلول الاستعمالي لقوله ( افعلوا ) بل التهديد هو المراد الجدي واما المراد الاستعمالي فهو البعث والطلب فيكون المراد الجدي مخالفا للمراد الاستعمالي ولكن بما ان المعنى الحقيقي للفظ افعلوا هو البعث مطابق مع المراد الاستعمالي نحكم بأنه استعمل حقيقة وان كان مخالفا للمدلول الجدي كما عرفته في المقدمة .
وجواب هذا السؤال يتضح من أمرين .