الذي يلزم العبد الانبعاث ويوجب عليه الطاعة لأمر المولى ما لم يصرح المولى بالترخيص ويأذن بالترك .
وعليه فلا يكون استعماله في موارد الندب مغايرا لاستعماله في موارد الوجوب من جهة المعنى المستعمل فيه اللفظ . فليس هو موضوعا للوجوب ، بل ولا موضوعا للأعم من الوجوب والندب ، لأن الوجوب والندب ليسا من التقسيمات اللاحقة للمعنى المستعمل فيه اللفظ ، بل من التقسيمات اللاحقة للأمر بعد استعماله في معناه الموضوع له .
شرح
* * * كبروية وهي أن ما طلبه الظالم يجب امتثاله دفعا للضرر . وأما إذا كان الآمر يرجى خبرة لكون المال والدنيا تحت يده فإن العقل يحكم بوجوب امتثال أمره تحصيلا للدنيا إذا كان عقل المخاطب يطلب الدنيا وأما إذا فرض أن الآمر ليس مولى ولا ظالم ولا يرجى خيره فلا يحكم العقل بوجوب الامتثال بل تبقى المادة دالة على الطلب المحض فقط .
قوله ( ره ) : ( ما لم يصرح المولى بالترخيص . . . ) .
أقول ترخيص المولى يكون موجبا لسقوط القياس أعني الكبرى لأن العقل إنما يحكم بوجوب فعل ما طلبه المولى إذا لم يصرح المولى بجواز الترك وأما مع تصريح المولى بالجواز فلا يمكن أن يحكم العقل بالوجوب وسيأتي مزيد بيان لهذا المطلب في بحث دلالة الهيئة على الوجوب .
قوله ( ره ) ( وعليه فلا يكون استعماله . . . ) .
أقول قد عرفت أن المادة مطلقا إنما تدل على الطلب والحاكم بالوجوب أو عدم الوجوب هو العقل بسبب ما عرفته من القياس .
قوله ( ره ) : ( لأن الوجوب والندب ليسا . . . ) .