ولا يبعد أن تكون المعاني التي تستعمل فيها كلمة الأمر ما خلا الطلب ترجع إلى معنى واحد جامع بينها ، وهو مفهوم ( الشيء ) .
شرح
أن الوضع الثاني هو لمعنى الشيء لا لمعنى الشأن .
وذهب العلامة النائيني ( ره ) إلى أنها موضوعة بوضع واحد للمعاني جميعا فالحاصل أن في مادة الأمر أربعة أقوال :
الأول : أنها مشترك لفظي في المعاني الكثيرة وهو قول المشهور .
الثاني أنها مشترك معنوي بين المعاني الكثيرة أي موضوعة بوضع واحد للجامع بين هذه المعاني .
الثالث أنها مشترك لفظي بين معنيين الطلب وغيره .
الرابع أنها مختص وموضوعة للطلب فقط .
أما الأول : فيرد عليه أمران :
الأول : بأنه لا دليل عليه سوى الاستعمال وهو أعم .
الثاني أنه خلاف الوجدان من أن كلمة أمر مستعملة بنهج واحد في أكثر الاستعمالات التي ذكروها .
أما القول الثاني فيرد عليه أمور .
الأول : أنه لا جامع بين جميع معاني الأمر إذ منها ما هو حدثي ومنها ما هو بالمعنى الاسم المصدري ويستحيل اجتماعهما تحت معنى واحد مع حفظ معناهما .
الثاني : مخالفته للوجدان فإن ( أمري ) في ( خالفت أمري ) و ( أطعت أمري ) غير ( أمري ) في ( لم تعتن بأمري ) والانكار مكابرة .
الثالث ما ذكره المصنف ( ره ) في المتن من اختلافات اللوازم فترى أن ( أمر ) بمعنى الطلب يجمع على ( أوامر ) ولا يجوز أن يجمع على ( أمور ) بل يعد هذا الجمع من الأغلاط الفاحشة .
وأما ( أمر ) بمعنى شيء فيجمع على ( أمور ) ولا يجوز أن يجمع على ( أوامر ) بل يعد هذا الجمع من الأغلاط الفاحشة .