تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولا يبعد أن تكون المعاني التي تستعمل فيها كلمة الأمر ما خلا الطلب ترجع إلى معنى واحد جامع بينها ، وهو مفهوم ( الشيء ) .
شرح
أن الوضع الثاني هو لمعنى الشيء لا لمعنى الشأن . وذهب العلامة النائيني ( ره ) إلى أنها موضوعة بوضع واحد للمعاني جميعا فالحاصل أن في مادة الأمر أربعة أقوال : الأول : أنها مشترك لفظي في المعاني الكثيرة وهو قول المشهور . الثاني أنها مشترك معنوي بين المعاني الكثيرة أي موضوعة بوضع واحد للجامع بين هذه المعاني . الثالث أنها مشترك لفظي بين معنيين الطلب وغيره . الرابع أنها مختص وموضوعة للطلب فقط . أما الأول : فيرد عليه أمران : الأول : بأنه لا دليل عليه سوى الاستعمال وهو أعم . الثاني أنه خلاف الوجدان من أن كلمة أمر مستعملة بنهج واحد في أكثر الاستعمالات التي ذكروها . أما القول الثاني فيرد عليه أمور . الأول : أنه لا جامع بين جميع معاني الأمر إذ منها ما هو حدثي ومنها ما هو بالمعنى الاسم المصدري ويستحيل اجتماعهما تحت معنى واحد مع حفظ معناهما . الثاني : مخالفته للوجدان فإن ( أمري ) في ( خالفت أمري ) و ( أطعت أمري ) غير ( أمري ) في ( لم تعتن بأمري ) والانكار مكابرة . الثالث ما ذكره المصنف ( ره ) في المتن من اختلافات اللوازم فترى أن ( أمر ) بمعنى الطلب يجمع على ( أوامر ) ولا يجوز أن يجمع على ( أمور ) بل يعد هذا الجمع من الأغلاط الفاحشة . وأما ( أمر ) بمعنى شيء فيجمع على ( أمور ) ولا يجوز أن يجمع على ( أوامر ) بل يعد هذا الجمع من الأغلاط الفاحشة .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 352 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي