تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أي أن الإطلاق عليها بلحاظ حال النسبة والإسناد الذي هو حال النطق غالبا ، كأن تقول مثلا : ( زيد عالم فعلا ) أي أنه الآن موصوف بأنه عالم ، لأنه كان فيما مضى عالما ، كمثال إثبات الكراهة للوضوء بالماء المسخن بالشمس سابقا بتعميم لفظ المسخن في الدليل لما كان مسخنا . فتحصل مما ذكرناه ثلاثة أمور : 1 - إن إطلاق المشتق بلحاظ حال التلبس حقيقة مطلقا ، سواء كان بالنظر إلى ما مضى أو الحال أو المستقبل . وذلك بالاتفاق . 2 - إن اطلاقه على الذات فعلا بلحاظ حال النسبة والإسناد قبل زمان التلبس لأنه سيتلبس به فيما بعد ، مجاز بلا إشكال ، وذلك بعلاقة الأول أو المشارفة . وهذا متفق عليه أيضا . 3 - إن اطلاقه على الذات فعلا - أي بلحاظ حال النسبة والإسناد - لأنه كان متصفا به سابقا ، هو محل الخلاف والنزاع فقال قوم بأنه حقيقة وقال آخرون بأنه مجاز . المختار : إذا عرفت ما تقدم من الأمور ، فنقول :
شرح
قوله ( ره ) : ( أي أن الاطلاق عليها بلحاظ حال النسبة ) . أقول النسبة هي النسبة الذهنية المعبر عنها بالقضية المعقولة وقد بيناها في المقدمة الثالثة فراجع .

[ المختار ]

قوله ( ره ) ( المختار : إذا عرفت . . . ) . أقول قبل الشروع في مقام الإثبات وبيان ما هو القول الصحيح ينبغي الكلام في مقام الثبوت وبيان المعنى الذي يمكن أن يكون المشتق موضوعا له فهنا مقامان . أما المقام الأول : فنقول إنه يحتمل في الموضوع له احتمالات .