شرح
المشار إليه هو نفس زيد الحالي أي زيد غير المتلبس .
فظهر أن الموضوع في القضية إنما هو الذات حال كونها غير متلبسة فجواب الإعلام المبني على أن الموضوع هو الذات حال كونها متلبسة جواب فاسد .
فحق الجواب أن يقال أن المحمول ليس ( عالم ) بل المحمول هو ( كان عالما ) أي الكينونة في الزمن الماضي ذاتا متلبسة فعلا بالعالمية فيكون ( عالما ) مستعملا في معناه الموضوع له وهو غير قابل وحده للانطباق على زيد وإنما عالم مع كان يؤلف محمولا واحدا يصح أن ينطبق على زيد غير المتلبس .
فإن قلت وما هو هذا المحمول .
قلت هو ( كائن عالما ) بعد تأويل الفعل باسم كما هو الحال في جميع الجمل الفعلية أو التي خبرها جملة فعلية مثل ( زيد ضرب عمرا ) أي زيد ضارب عمر ( فزيد كان عالما ) بمنزلة ( زيد ضرب عمرا ) فكما أن ( ضرب ) تؤول ( بضارب ) فكذلك ( كان ) يؤول ( بكائن ) فيصير المحمول ( كائن عالما ) أي ذات متلبسة فعلا بأنها كانت في الزمن الماضي ذاتا متلبسة فعلا بالعالمية .
وهذا الجواب في غاية الجودة وإن كان يمكن أن يرد عليه بعض التشويشات .
ثم أنه يخطر في البال جواب ثالث لا نطيل بذكره .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا بين ( زيد كان عالما ) وبين ( كان زيد عالما ) وبين ( زيد عالم بالأمس ) وإن كان في المثال الأخير تأمل .
المثال الثالث ( سيكون زيد عالما ) والكلام فيه كالكلام في المثال السابق تماما فلا حاجة إلى الإطالة .