3 - اختلاف المشتقات من جهة المبادئ
وقد يتوهم بعضهم أن النزاع هنا لا يجري في بعض المشتقات الجارية على الذات ، مثل النجار والخياط والطبيب والقاضي ، ونحو
شرح
الأول هو الذات المتلبسة وهو فرد له وجود في الخارج .
الثاني هو الذات التي انقضى عنها التلبس وهو فرد لا وجود له في الخارج بل يستحيل وجوده لاستحالة وجود الزمان الذي يبقى بعد انقضاء التلبس عنه .
فيكون اسم الزمان موضوعا لكلي له فردان أحدهما موجود والآخر مستحيل الوجود وهذا مثل لفظ الجلالة ( اللّه ) حيث قيل بأنه موضوع للكلي الذي له أفراد كثيرة كلها مستحيلة الوجود إلا فرد أحد وهو الفرد الصمد .
أقول وهذا الجواب غاية ما يثبت هو إمكان وضع اسم الزمان للأعم عقلا إمكانا ذاتيا وأما الامكان الوقوعي فلا يتحقق من هذا الدليل والمسألة تحتاج إلى تفصيل وتطويل وقد أطلنا في هذا البحث بما لعله يوجب وقوع خلل في المقصود فنكتفي بهذا القدر .
فظهر عدم وجود جواب للإشكال المذكور فاللازم الالتزام بخروج اسم الزمان عن محل البحث .
قوله ( ره ) : ( وقد يتوهم بعضهم أن النزاع هنا لا يجري . . . ) .
أقول نسب صاحب الكفاية إلى صاحب الفصول توهم أن أسماء الآلة والأمكنة ونحوها مما اتفق عليه الكل بدعوى العلم بوضعها للأعم مما انقضى عنه التلبس وذلك لصدق الآلة مثلا كمنشار على الآلة ولو في غير حالة النشر وهكذا النجار مثلا فإنه يطلق على الرجل حتى في حال نومه وزوال التلبس بالنجارة فعلا عنه .
أقول أما النسبة إلى صاحب الفصول فليست بعيدة فإن صاحب الفصول وإن لم يصرح بذلك إلا أنه فسر هذه المشتقات بتفسيرات توحي بعدم وقوع النزاع فيها .