اختلف الأصوليون من القديم في المشتق : في أنه حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال ومجاز فيما انقضى عنه التلبس ، أو أنه حقيقة في كليهما ، بمعنى أنه موضوع للأعم منهما .
بعد اتفاقهم على أنه مجاز فيما يتلبس بالمبدأ في المستقبل .
- ذهب المعتزلة وجماعة من المتأخرين من أصحابنا إلى الأول .
- وذهب الأشاعرة وجماعة من المتقدمين من أصحابنا إلى الثاني .
والحق هو القول الأول . وللعلماء أقوال أخر فيها تفصيلات بين
شرح
قوله ( ره ) : ( بمعنى انه موضوع للأعم منهما . . . ) .
أقول أي موضوع بوضع واحد للجامع فهو مشترك معنوي وقيل بأنه موضوع بوضعين وضع لخصوص المتلبس ووضع آخر لما انقضى عنه التلبس وهذا بعيد جدا في البين ولا سيما أن قلنا بوجود جامع بين المعنيين .
قوله ( ره ) : ( وللعلماء أقوال أخر فيها تفصيلات . . . ) .
أقول لا بأس بذكر عبارات لبعض القدماء لا يخلو ذكرها من فائدة
قال صاحب القوانين ( المشتق كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة حقيقة فيما تلبس بالمبدأ دون ما وجد المبدأ فيه في حال التكلم فقط كما توهمه بعضهم حتى يكون قولنا ( زيد كان قائما فقعد ) . ( وسيصير قائما ) مجاز والظاهر أن هذا وفاقي كما ادعاه جماعة ومجازي فيما لم يتلبس بعد سواء أريد بذلك اطلاقه على من يتلبس بالمبدأ في المستقبل بان يكون الزمان