تنبيهان
1 - لا يجري النزاع في المعاملات بمعنى المسببات
إن ألفاظ المعاملات - كالبيع والنكاح - والإيقاعات كالطلاق والعتق يمكن تصوير وضعها على أحد نحوين :
شرح
إلا أن يدعى ان الصلاة تحقق بذاتها اثرا لا تحققه الصلاة الفاسدة وهذه الدعوى كدعوى وجود جبل من ذهب وإن لم تكن محالة إلا انها بعيدة ولا دليل عليها .
الثاني : أن الاخبار والآيات غير وافية بمراد صاحب الكفاية إذ لم فجد خبرا أو آية يقول إن كل صلاة صحيحة موجبة لتحقيق هذا الأثر وكل صلاة فاسدة لا تحقق هذا الأثر .
الثالث : أن الآثار التي ذكرت للصلاة في الاخبار والآيات قد ذكرت بنفسها لغير الصلاة كما في ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) .
الرابع يعرف مما مر من أن الصحيحي لا يدعي ان الصلاة موضوعة للأثر التام بل موضوعة للمقتضي بغض النظر عن الشروط فالجامع الصحيحي أعم من علة الأثر .
قوله ( ره ) : ( إن ألفاظ . . . يمكن تصوير وضعها على أحد نحوين ) .
أقول بل يستخرج من كلمات العلماء في المقام ما يزيد عن ست تصويرات يمكن ان تتضاعف توضيحه ان في كل معاملة أربعة أمور :
الأول : اللفظ ونحوه مما يفعله المنشئ للمعاملة كقوله بعت ، أو آجرت أو نحو ذلك .
الثاني : الاعتبار الذي يكون في ذهن المنشئ فإنه عندما يقول ( بعت ) مثلا يكون قد اعتبر في نفسه قصد نقل المال إلى الغير على نحو معين .
وهكذا في قوله ( آجرت ) أو ( طلقت ) أو غير ذلك .
الثالث الامضاء العقلائي فإن العقلاء بعد سماعهم لهذه العبارة