بل الحق أن الذي لا يمكن تصور الجامع فيه هو خصوص المراتب الصحيحة وهذا المختصر لا يسع تفصيل ذلك .
شرح
وهذا الجواب فاسد أيضا ووجه فساده غير خفي ولا نطيل بذكره .
الثاني : ان نلتزم بتقييد الوجود الصلواتي بالهيئة العبادية لا بالاجزاء الصلاتية أو بهما معا ان قلنا بخروج صلاة الغرقى والمضطر والنصارى فيكون الصلاة هو المركب في جانب المادة بالاجزاء الصلاتية وفي جانب الهيئة بالهيئة العبادية .
وهذا الجواب هو العمدة .
قوله ( ره ) : ( بل الحق أن الذي يمكن تصور الجامع فيه هو . . . ) .
أقول قد يحاول محاولتان لتصوير الجامع الصحيحي .
الأولى الجامع الذي ذكرناه آنفا وذكره المصنف وهذا الجامع وان كان جامعا اعميا أي يصدق على الصحيح والفاسد إلا أننا نقيده بقيد مختص بالصلوات الصحيحة كقيد اسقاط الأمر أو قيد المعراجية أو تحقيق الأثر الفلاني الموجب للمعراجية إلى اللّه تعالى أو يقال المركب الفلاني المسقط للأمر .
والجواب عن هذه المحاولة بالجملة بأمرين .
الأول : أن جزء الجامع يجب ان يكون من الأمور الحاضرة في الذهن عند حضور الجامع لوضوح حضور الجزء عند حضور الكل .
ولكننا نجزم انه عند حضور معنى الصلاة لا يخطر في بالنا لا المعراجية ولا تحقيق الأثر ولا اسقاط الأمر .
فاذن هذا الجامع لا يتوافق مع ما في الذهن من معنى الصلاة أو قل ان هذه القيود هي خارجة عن الجامع فلا يصح جعلها جزء الجامع .
الثاني : أن هذا الجامع على فرض تماميته غير مانع لأنه شامل لبعض الصلوات الفاسدة فإن بعضها يحقق الأثر ويوجب المعراجية كما لو صلى بخشوع وزهادة حتى كاد يغشى عليه ثم تبين انه صلى محدثا فإن الأثر وهو