وعلى هذا ينبغي أن يقاس لفظ الصلاة مثلا ، فإنه يمكن تصور جميع أجزاء الصلاة في مراتبها كلها وهي - أي هذه الأجزاء - معينة معروفة كالحروف الهجائية ، فيضع اللفظ بإزاء طبيعة العمل المركب من خمسة أجزاء منها - مثلا - فصاعدا ، فعند وجود تمام الأجزاء يصدق على المركب أنه صلاة ، وعند وجود بعضها - ولو خمسة على أقل تقدير على الفرض - يصدق اسم الصلاة أيضا .
شرح
إذا عرفت ذلك فنقول ان هذا الجواب محل تأمل بل منع لأمرين .
الأول : ان الوجود المركب من اجزاء صلاتية ليس جامعا بل مخرجا للأفراد وذلك لأن صلاة الغريق وصلاة العاجز غير مركبة من الاجزاء الصلاتية المعهودة وهكذا صلاة النصارى وغيرهم من الكفار بناء على أن لفظ الصلاة يصدق على صلواتهم حقيقة كما هو الانصاف . فالجامع المذكور لا ينطبق على هذه الصلوات لعدم تركبها من الاجزاء المعهودة .
الثاني : ان الوجود المركب من اجزاء صلاتية غير مانع بل مدخل للأغيار وذلك كالوجود المركب من سجود ثم ضحك ثم قراءة كتاب الألفية ثم قيام ثم قراءة قران بسرعة ثم السجود بسرعة وهكذا مما لا يصدق عليه صلاة جزما مع أنه مركب من الاجزاء الصلاتية وزيادة .
لا يقال إن الجامع هو الوجود المركب من الاجزاء الصلاتية بدون زيادة .
لأنا نقول هذا موجب لخروج جميع الصلاة إذ يندر صلاة ليس فيها زيادة تحريك يد أو نظر أو تبسم أو غير ذلك .
فالحق أحد جوابين .
الأول : ان نلتزم بعدم صدق الصلاة على غير المركب من الاجزاء الصلاتية كصلاة الغرقى والنصارى والمضطر فيكون الجامع المذكور جامعا لجميع الافراد . ثم نلتزم بتقييد الماهية بعدم غلبة غير الاجزاء الصلاتية على الاجزاء الصلاتية فتخرج الصلاة التي يكثر فيها اللعب فيكون الجامع المذكور مانعا .