تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
القرب إلى اللّه تعالى أو النهي عن الفحشاء والمعراجية إلى اللّه كل ذلك قد تحقق وأما اسقاط الأمر فكذلك بناء على القول بالإجزاء فتكون الصلاة الفاسدة مسقطة للأمر في بعض الصور . هذا ولا يخفى ان التقييد بإسقاط الأمر محال على قول ، وبعيد جدا أو خلاف المعتاد والمفروض على قول آخر وتفصيل ذلك ليس هنا . المحاولة الثانية وهي التي ذكرها صاحب الكفاية ( ره ) وحاصلها مقدمتان . الأولى ان الآيات والاخبار مثل ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ونحوها دلت على أن الصلوات الصحيحة كلها تشترك في أن لها اثر واحد ، وهو النهي عن المنكر مثلا . المقدمة الثانية ان الأثر الواحد لا يصدر إلا من واحد ، فينتج وجوب كون الصلوات كلها تشترك في أنها يوجد فيها المؤثر الواحد فصلاة الظهر فيها علة المعلول وصلاة العصر فيها علة هذا المعلول والمعلول واحد فكذا العلة وكل الصلوات الصحيحة يجب ان يوجد فيها تلك العلة وهذه العلة هي الجامع . نعم نحن لا نعرف ما هي هذه العلة لكن عدم معرفتها لا يضر بالقطع بوجودها كما لو عرفت بوجود فاعل ولم تعرف من هو الفاعل ، إذن لفظ صلاة موضوع للجامع الذي هو العلة المجهولة عندنا . أقول وهذه المحاولة فاسدة وقد احصينا عليها ما يزيد عن خمسة عشر ايرادا يطول المقام بذكرها . وقد تعرضنا لقاعدته عند البحث عن التعريف فراجع . ونذكر هنا بعض الأجوبة . الأول : ان الآثار التي تكون للصلاة اما بالتسبيب من الصلاة بذاتها وإما بجعل من اللّه تعالى أو ملائكته . فعلى الثاني كان علة الأثر هو الملائكة لا الصلاة . وعلى الأول كان الأثر متحققا في الصلاة الفاسدة كما نراه بالوجدان