تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والشرائط المؤثرة في المسبب ، أو للأعم من الصحيحة والفاسدة . ونعني بالفاسدة ما لا يؤثر في المسبب إما لفقدان جزء أو شرط . 2 - أن تكون موضوعة للمسببات ، ونعني بالمسبب نفس الملكية والزوجية والفراق والحرية ونحوها . وعلى هذا فالنزاع المتقدم لا يصح فرضه في المعاملات ، لأنها لا تتصف بالصحة والفساد ، لكونها بسيطة غير مركبة من أجزاء وشرائط ، بل إنما تتصف
شرح
بوقوع النزاع في بعض البسائط وذلك لأن البسائط على قسمين . الأول : بسيط مطلقا أعني ليس له أي حيثية ولو حيثية انتزاعية كحيثية الإيجاد أو التقدم والتأخر في الوجود . أو وقوع الوجود في زمن ما . مثلا الاعتبار النفساني وإن كان في غاية البساطة بحسب وجوده إلّا أنه له حيثيات انتزاعية ككون علة الاعتبار هي الإكراه مثلا أو فاعل الاعتبار غير مالك مثلا أو وقوع الاعتبار في ساعة النداء إلى الجمعة أو نحو ذلك من الحيثيات الكثيرة التي كلها ترجع إلى الحيثيات الانتزاعية . الثاني : البسيط غير المطلق أعني البسيط المحيث أي القابل للتحييث بإحدى الحيثيات الانتزاعية . والبسيط الذي قلنا إنه يقع فيه النزاع هو القسم الأول حيث أنه غير قابل للتقسيم . وأما القسم الثاني فهو قابل للتقسيم كأن يقسم البسيط باعتبار فاعله أو علته أو زمانه أو مكانه أو غير ذلك . وإذا أمكن تقسيمه أمكن وقوع النزاع فيه ولهذا نقول بوقوع النزاع في السبب وإن كان هو الأمر الثاني فقط . فالحق أن يقال إن علة عدم وقوع النزاع في المعاملات بمعنى المسبب أي الاعتبار العقلائي هو أن هذا الاعتبار العقلائي مطلقا تترتب عليه الآثار المطلوبة عرفا والصحة والفساد إنما يقعان في الماهيات التي تنقسم إلى عنوان محقق للأثر وعنوان غير محقق للأثر . فإذا فرض أن الماهية كلها محققة للأثر أو لا يرغب بترتب أثر عليها لم تتصف بصحة ولا فساد .