تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فرض قدر مشترك جامع بين الأفراد ، ولا يلزم التبدل والترديد في ذات الحقيقة الجامعة بين الأفراد . وهذا نظير لفظ « الكلمة » الموضوع لما تركب من حرفين فصاعدا ، ويكون الجامع بين الأفراد هو ما تركب من حرفين فصاعدا ، مع أن الحروف كثيرة ، فربما تتركب الكلمة من الألف والباء كأب ويصدق عليها أنها كلمة ، وربما تتركب من حرفين آخرين مثل يد ويصدق عليها أنها كلمة . . . وهكذا . فكل حرف يجوز أن يكون داخلا وخارجا في مختلف الكلمات ، مع صدق اسم الكلمة .
شرح
( ره ) بينما كان أجلة الفحول يتشبثون بجامع مأخوذ من الموجود الخارجي فقال بعضهم انه المركب من معظم الاجزاء واستجوده الشيخ ( ره ) وقال بعضهم انه المركب من الأركان ونسبه الشيخ ( ره ) إلى القمي وقيل غير ذلك مما لا يسد جوعه المضطر . فاختار العراقي مسلكا جديدا في الجامع وهو كون الجامع ماهية لا تنطبق على الخارج مباشرة بل تنطبق على الأمر المتحقق بالخارج . فانسان مثلا ينطبق على المصداق الخارجي الذي هو زيد بحيث ان اجزاء مفهوم الانسان هي عين اجزاء زيد الخارجي وهكذا لفظ ( ضارب ) مثلا فإن الخارج مركب من ذات وعرض الضرب وهذا هو عين أجزاء مفهوم الضارب بخلاف مفهوم ( كلمة ) الذي هو ( المركب من حرفين فصاعدا ) فإن اجزاء هذا المفهوم ليست عين اجزاء الوجود الخارجي للكلمة ككلمة ( كتاب ) فإن اجزاءها - ( ك - ت - ا - ب ) فأجزاء مفهوم الكلمة لا تنطبق على اجزاء المصداق وذلك بعد غض النظر عن استقلالية الأجزاء الخارجية بل ينظر إلى المجموع بما هو وجود واحد كما لو نظر إلى لفظ ( كتاب ) فيقال هذا وجود مركب من حرفين فظهر الفرق بين انطباق الضارب على مصداقه وبين انطباق الكلمة على مصداقها . قال المحقق العراقي . وحينئذ نقول بأنه بعد عدم جامع صوري محفوظ في البين بين تلك الافراد وعدم جامع مقولي ذاتي أيضا لالتئام الصورة خارجا من مقولات