شرح
قرينة تعين الاستعمال لا المعنى ، فكذلك يلزم في لفظ صلاة مع أن المعلوم أن لفظ صلاة وحده لا يمكن أن يدل على الخصوصيات إلا بالإضافة .
الثاني : أن الإضافة حينئذ تكون من باب إضافة المترادفين إذ صلاة وغفيلة موضوعان لمعنى واحد فقولك ( صلاة الغفيلة ) من باب إضافة المترادفين وهكذا ( صلاة الشفع والوتر ) وإضافة المترادفين باطلة بالإجماع .
وكيف كان فبطلان هذا الاحتمال والاحتمال السابق واضح كالشمس في رابعة النهار .
اما الاحتمال الثالث فيرده أن الوضع العام والموضوع له خاص إنما هو حالة اضطرارية يلجأ إليها الذهن في حالة العجز عن الوضع العام والموضوع له عام الذي هو الحالة الطبيعية فمع فرض عدم العجز عن الوضع العام والموضوع له عام كما ستعرف لم يكن مجال للوضع العام والموضوع له خاص .
المقام الثاني .
أما الاحتمال الأول فلا بد من وجود جامع حتى مع صحته وذلك ضرورة أن أي نوع من الصلاة له مصاديق متعددة فصلاة الظهر للعالم المختار تارة تقترن بمستحبات وتارة لا تقترن وتارة تؤتى بخشوع وتارة تؤتى بلا خشوع وتارة تؤتى بعجلة وأخرى ببطء وثالثة بتوسط وتارة تؤتى بالمسجد وأخرى خارجة وتارة تؤتى جماعة وأخرى فرادى وتارة تؤتى أول الوقت وأخرى آخر الوقت وهكذا .
فلما كان للنوع الواحد أصناف متعددة وجب وجود جامع لصلاة الظهر ينطبق على جميع المصاديق ، فانقدح ان هذا الاحتمال على فرض صحته لا يسقط مئونة البحث عن الجامع .
وأما الاحتمال الثاني فيعرف من الاحتمال السابق لأن الاشتراك اللفظي يقتضي ان لفظ صلاة موضوع بأوضاع متعددة لأنواع متعددة من الصلوات ، وقد عرفت أن كل صنف لا بد له من جامع لانطباقه على مصاديق متعددة .