تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
توضيح ذلك : أن أي جزء من أجزاء الصلاة حتى الأركان إذا فرض عدمه يصح صدق اسم الصلاة على الباقي ، بناء على القول بالأعم ، كما يصح صدقه مع وجوده وفقدان غيره من الأجزاء . وعليه
شرح
قوله ( ره ) : ( بناء على القول بالأعم . . . ) . أقول ظاهر هذه العبارة أن صدق الصلاة عند فرض عدم الجزء مختص بالقول بالأعم وأما على الصحيح فلا تصدق الصلاة عند فقدان الجزء المقوم للماهية مع أنه ليس كذلك جزما كما عرفت إذ أي جزء من اجزاء الصلاة يؤخذ في الجامع الصحيحي تجد أن لفظ الصلاة ينطبق بدونه وتكون الصلاة صحيحة كما في صلاة المضطر وغير ذلك . نعم يمكن للصحيحي ان يدعي ان الصدق مجازي لا حقيقي فيتخلص من الاشكال ولا يمكن للأعمي أن يدعي ذلك . ولكن الصحيحي يقع في الاشكال من جهة أخرى وهي أن أي جامع يذكره فإنه يوجد في صلاة فاسدة فيكون كل جامع صحيحي صادقا على بعض الصلاة الفاسدة فيلزم صدق الصلاة عند الصحيحي على الصلوات الفاسدة . توضيح ذلك ان الصحيحي لو ادعى ان الجامع هو المركب من جميع الأجزاء والشرائط يرد عليه أمران : الأول : أن بعض الصلاة الفاسدة جامعة لجميع الاجزاء والشرائط المعينة كمن يضر به الاتيان بالصلاة التامة وصلاها تامة وقلنا ببطلانها . الثاني : أن بعض الصلوات الصحيحة فاقدة لأحد الاجزاء وعلى هذا يكون هذا الجامع ليس جامعا ولا مانعا . وأما لو ادعى الصحيحي أن الجامع هو المركب من عدة اجزاء معينة كالسجود والركوع والقراءة والقيام والتكبير والنية فيرد عليه أمران أيضا : الأول : أن بعض الصلوات الفاسدة تكون جامعة لهذه الاجزاء والأمثلة كثيرة . الثاني : أن بعض الصلوات الصحيحة تكون فاقدة لبعض هذه الاجزاء