تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
لها بالمعنى الحقيقي الذي فرضناه للصلاة وهو مثلا صلاة الظهر للعالم المختار . والذي يدلك على انعدام المشابهة المجوزة للمجاز ما تراه بالوجدان من أن الألفاظ الموضوعة للصلوات الخاصة لا يصح استعمالها في غيرها فلا يمكنك أن تقول صليت صلاة الغفيلة ومرادك صلاة الصبح ولا صلاة جعفر ومرادك الفجر ولا الفجر ومرادك الشفع كما هو واضح فلو كان لفظ الصلاة موضوعا لصلاة خاصة لكان اسم الصلاة بمنزلة الأسماء الموضوعة لصلوات خاصة لا يجوز استعمالها في غيرها حتى مجازا لانعدام العلامة المسوغة للمجاز . فدعوى وجود العلاقة ناشئة عن تساهل . فانقدح عدم وجود علاقة بين المعنى الحقيقي وبين كثير من مصاديق الصلاة التي يطلق عليها لفظ الصلاة فينتج على هذا الاحتمال ان يكون اطلاق لفظ الصلاة على هذه المصاديق هو لا حقيقة لأن لفظ الصلاة ليس موضوعا لها ولا مجاز لأن لا علاقة لها بالمعنى الحقيقي فإذن يكون هذا الاطلاق غلطا وهذا ما لا يلتزم به أحد ولهذا الجواب فروع لا يمكننا التعرض لها كما أنه يوجد لهذا الاحتمال أجوبة أخرى اعرضنا عن ذكرها . اما الاحتمال الثاني فيبطله أمران : الأول العلم الوجداني بأن اطلاق لفظ صلاة على جميع الافراد إنما هو بمعنى واحد فعند ما نستعمل لفظ الصلاة يحضر في ذهننا دائما معنى واحد ولو كان مشترك لفظيا لكان يجب ان يختلف المعنى الذي يحضر بالذهن عند اختلاف مصاديق الصلاة . الثاني أن من المعلوم ان لفظ الصلاة يضاف إلى الخصوصيات فيقال ( صلاة الظهر ) و ( صلاة العصر ) و ( صلاة الغفيلة ) ونحو ذلك ولو كان لفظ صلاة موضوعا بأوضاع متعددة للأصناف المتعددة يلزم فاسدان . الأول : أنه يكون مثل لفظ ( عين ) فكما أن لفظ عين يطلق وحده بدون أي إضافة ويكون دالا على الخصوصيات بمجرده وإن كان محتاجا إلى