( مسمى هذا اللفظ ) وإن كان مجازا ، نظير الاعلام الشخصية غير القابلة لعروض التعداد على مفاهيمها الجزئية إلا بتأويل المسمى . فإذا قيل ( محمدان ) فمعناه فردان من المسمى بلفظ ( محمد ) ، فاستعملت المادة وهي لفظ محمد في مفهوم المسمى مجازا .
شرح
فعلى الطور الأول يجري في الكلام ما ذكرناه من إرادة فردين من كل معنى ضرورة أن الهيئة مستعملة فيما وضعت له وهي إرادة فردين من المعنى الذي أريد من المادة التي دخلت عليها هيئة التثنية والمفروض أن المعنى المراد من المادة متعدد فتدل الهيئة على إرادة فردين من كل منهما .
وعلى الطور الثاني يجري في الكلام ما ذكره المصنف ( ره ) لأن الهيئة حينئذ إنما دلت على إرادة المعنيين من المادة وإنما حملنا كلام المصنف ( ره ) على هذا الاحتمال البعيد لاستبعاد غفلته عما ذكرناه لأنه بعد وضوحه مذكور في غير كتاب كالكفاية وغيرها .
قوله ( ره ) : ( فإذا قيل محمدان فمعناه . . . ) .
أقول أن محمد اسم علم جزئي فيستحيل أن يراد فردان من هذا الجزئي فلا بد من التأويل وقد أوله المصنف ( ره ) بأن ( محمد ) مستعمل بمعنى كلي وهو ( المسمى محمد ) وبعد استعماله بالمعنى الكلي جاز دخول هيئة التثنية عليه الدالّة على إرادة فردين من مدخولها .
وقد ذكرنا فيما سبق ص . . . تأويلا آخر في لفظ شمسين واشباهه وهذا التأويل يجري هنا أيضا .
وكيف كان فيدلك على أن ( محمد ) أصبح كليا جواز التعريف فتقول ( رأيت المحمدين ) فلو كان محمد باقيا على علميته وجزئيته لم يجز دخول التعريف عليه .
بقي شيء وهو أن الكلي وهو ( المسمى بمحمد ) لا يجب أن يكون المسمى على نحو الحقيقة بل يكفي أن يكون المسمى على نحو المجاز أو الأعم من الحقيقة والمجاز ولذا يجوز قولهم ( العمران ) ومقصودهم فردان من افراد المسمى بعمر الأول المسمى بعمر حقيقة والثاني المسمى بعمر